يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى
ثم أخبر متى يقع بهم العذاب ؟ فقال: يقع بهم العذاب يوم تكون السماء كالمهل من الخوف، يعني أسود غليظا كدردي الزيت بعد الشدة والقوة وتكون الجبال كالعهن فشبهها في اللين والوهن بالصوف المنفوش بعد القوة وذلك أوهن ما يكون من الصوف ولا يسأل حميم حميما يعني قريب قريبا، يقول: لا يسأل الرجل قرابته، ولا يكلمه من شدة الأهوال يبصرونهم يقول: يعرفونهم ولا يكلمونهم، وذلك قوله: فهم لا يتساءلون خاشعة أبصارهم 6 خافضة أبصارهم ذليلة عند معاينة النار يود المجرم يعني الكافر لو يفتدي من عذاب يومئذ يوم القيامة ببنيه وصاحبته يعني امرأته وأخيه وفصيلته التي تؤويه يعني رهطه وفخذه الأدنى الذي يساوى إليهم ومن في الأرض جميعا من شيء ثم ينجيه يقول الله تعالى كلا لا ينجيه ذلك لو افتدى بهذا كله، ثم استأنف فقال: إنها لظى يعني بلظى استطالتها وقدرتها عليهم يعني النار نزاعة للشوى يقول: تنزع النار الهامة، والأطراف فلا تبقى تدعو من أدبر يعني تدعو النار يوم القيامة، تقول: إلي أهلي فهذا دعاؤها لمن أدبر عن الإيمان وتولى يقول وأعرض عنه إلى الكفر، قوله وجمع فأوعى يعني فأكثر من المال وأمسك فلم يؤد حق الله فيه.