يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها إنما أنت منذر من يخشاها كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك فقرأها عليهم، فقالوا: متى هذا اليوم يا محمد ؟ فأنزل [ ص: 450 ] الله عز وجل: يسألونك يعني كفار مكة عن الساعة أيان مرساها فأجاب الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم في النمل فقال: قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله يقول: يسألونك عن القيامة متى قيامها، فقال: فيم أنت من ذكراها أي من أين تعلم ذلك إلى ربك منتهاها يقول: منتهى علم ذلك إلى الله عز وجل، نظيرها في الأعراف، ثم قال: إنما أنت منذر من يخشاها يقول: إنما أنت رسول تنذر بالساعة من يخشى ذلك اليوم، ثم نعت ذلك اليوم فقال: كأنهم يوم يرونها الساعة يظنون أنهم لم يلبثوا في الدنيا ونعيمها إلا عشية وهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس أو ضحاها يقول: أو ما بين طلوع الشمس إلى أن ترتفع الشمس على قدر عشية الدنيا أو ضحا الدنيا.
[ ص: 451 ]