الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين  أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون  

أن تقولوا ، يعني لئلا تقولوا: إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ، يعني اليهود والنصارى، وإن كنا عن دراستهم لغافلين ، وذلك أن كفار مكة قالوا: قاتل الله اليهود والنصارى، كيف كذبوا أنبياءهم، فوالله لو جاءنا نذير وكتاب لكنا أهدى منهم، فنزلت هذه الآية فيهم: أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم ، يعني اليهود والنصارى، يقول الله لكفار مكة: فقد جاءكم بينة من ربكم ، يعني بيان من ربكم القرآن، "و" هو وهدى من الضلالة ورحمة من العذاب لقوم يؤمنون، فكذبوا به، فنزلت: فمن أظلم ممن كذب بآيات الله ، يعني بالقرآن، وصدف عنها ، يعني وأعرض عن آيات القرآن، فلم يؤمن بها، ثم أوعدهم الله، فقال: سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا ، يعني يعرضون عن إيمان بالقرآن، سوء العذاب ، يعني شدة العذاب، بما كانوا يصدفون ، يعني بما كانوا يعرضون عن إيمان بالقرآن.

التالي السابق


الخدمات العلمية