وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون
وأن هذا الذي ذكر في هذه الآيات من أمر الله ونهيه، صراطي مستقيما ، يعني دينا مستقيما، فاتبعوه ولا تتبعوا السبل ، يعني طرق الضلالة فيما حرموا، فتفرق بكم عن سبيله ، يعني فيضلكم عن دينه، ذلكم وصاكم به لعلكم ، يعني لكي، تتقون ، فهذه الآيات المحكمات لم ينسخهن شيء من جميع الكتب، وهن محكمات على بني آدم كلهم.
ثم آتينا موسى الكتاب ، يعني أعطيناه التوراة، تماما على الذي أحسن ، [ ص: 379 ] يقول: تمت الكرامة على من أحسن منهم في الدنيا والآخرة، فتمم الله لبني إسرائيل ما وعدهم من قوله: ونريد أن نمن على الذين استضعفوا إلى آيتين، ثم قال: وتفصيلا لكل شيء (و) التوراة وهدى من الضلالة، ورحمة من العذاب، لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون ، يعني بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال.
وهذا القرآن كتاب أنزلناه مبارك ، فهو بركة لمن آمن به، فاتبعوه ، فاقتدوا به، واتقوا الله لعلكم ، يعني لكي ترحمون فلا تعذبوا.