يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون
يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر يعني : القمار كله والأنصاب وهي أصنامهم التي كانوا يعبدون من دون الله والأزلام القداح وهي السهام . قال : كان الرجل إذا أراد سفرا أخذ قدحين ؛ فقال : هذا يأمره بالخروج وهو مصيب في سفره خيرا ، ويأخذ قدحا آخر ، فيقول : هذا يأمره بالمكوث ، وليس بمصيب في سفره خيرا ، مكتوب عليهما هذا ، والمنيح بينهما ، فأيهما خرج عمل به ، فنهى عن ذلك . قتادة
[ ص: 45 ] قال : المنيح : سهم ليس عليه كتاب ؛ فإذا خرج أعاد الضرب . محمد
يقال : يسرت ، إذا ضربت بالقداح ، والضارب بها : ياسر [والجميع : يسر وأيسار] .
قوله : رجس من عمل الشيطان إلى قوله : فهل أنتم منتهون فجاء في هذه الآية قليلها وكثيرها ، ما أسكر منها وما لم يسكر . تحريم الخمر
قال : محمد اسم لكل ما استقذر ، ويقال : رجس الرجل يرجس ؛ إذا عمل عملا قبيحا . الرجس في اللغة :
يحيى : عن ، عن محمد بن أبي حميد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : محمد بن المنكدر فإن مات فيها مات كعابد الأوثان ، وكان حقا على الله أن يسقيه يوم القيامة من طينة الخبال . قيل : يا رسول الله ، وما طينة الخبال ؟ قال : عصارة أهل النار في النار : القيح والدم " ومن شرب الخمر ثم سكر لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا أربعين ليلة ؛ . " من شرب الخمر ، ثم لم يسكر أعرض الله عنه أربعين ليلة ،
[ ص: 46 ]