فقال بعضهم: هي واجبة بفرض الله جل وعز، وقال بعضهم: هي واجبة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم: ليست واجبة ولكنها سنة فممن يروى عنه أنه قال: إنها واجبة واختلف العلماء في العمرة: عمر ، ، وابن عمر ، وهو قول وابن عباس الثوري ، والشافعي.
[ ص: 554 ] وأما السنة:
107 - فحدثنا ، قال: أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى خالد ، قال: حدثنا ، قال: سمعت شعبة ، قال: سمعت النعمان بن سالم ، يحدث عمرو بن أوس أبي رزين ، أنه قال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن قال: "حج عن أبيك واعتمر". عن
واحتج قوم في وجوبها بظاهر قول الله جل وعز ولله على الناس حج البيت من استطاع والحج القصد وهو يقع للحج والعمرة، وقال جل وعز يوم الحج الأكبر والحج الأصغر العمرة إلا أن أهل اللغة [ ص: 555 ] يقولون: اشتقاق العمرة من غير اشتقاق الحج؛ لأن العرب تقول: اعتمرت فلانا أي زرته فمعنى العمرة زيارة البيت ولهذا كان لا يرى العمرة لأهل ابن عباس مكة لأنهم بها فلا معنى لزيارتهم إياها، والحج في اللغة القصد.
وممن قال العمرة غير واجبة: ، جابر بن عبد الله ، [ ص: 556 ] وهو قول وسعيد بن المسيب ، مالك وقال من احتج لهم: وأبى حنيفة
108 - روى ، عن الحجاج بن أرطأة ، عن محمد بن المنكدر جابر ، قال: قيل: يا رسول الله، العمرة واجبة؟ قال: "لا وأن تعتمروا خير لكم".
[ ص: 557 ] قال وهذا لا حجة فيه؛ لأن أبو جعفر: يدلس عمن لقيه وعمن لم يلقه فلا تقوم بحديثه حجة إلا أن يقول: حدثنا أو أخبرنا أو سمعت ولكن الحجة في ذلك قول من قال: الفرائض لا تقع باختلاف وإنما تقع باتفاق. الحجاج بن أرطاة