ومما يدخل في هذا الباب الاشتراط في الحج وهو أن يقول إذا لبى بالحج إن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني.
فممن قال بالاشتراط في الحج عمر ، وعلي ، ، وابن مسعود ومعاذ ، ، وسعيد بن جبير وعطاء ، والحسن ، ، وقتادة وهو قول [ ص: 558 ] وابن سيرين ، أحمد بن محمد بن حنبل وقول وإسحاق بن راهويه الشافعي بالعراق ثم تركه بمصر وممن لم يقل به ، مالك ، وأبو حنيفة والشافعي بمصر وحجة الذين قالوا به:
109 - ما حدثنا ، قال: أخبرنا أحمد بن شعيب إسحاق بن إبراهيم ، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا معمر ، عن ، عن الزهري عروة ، عن وعن عائشة، ، عن أبيه، عن هشام بن [ ص: 559 ] عروة رضي الله عنها عائشة، فقالت: يا رسول الله، إني أريد الحج، وأنا شاكية فقال: حجي واشترطي أن محلي حيث تحبسني " ضباعة قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على إسحاق: قلت ، لعبد الرزاق: ، الزهري وهشام قالا: عن قال: نعم كلاهما، قال عائشة؟ لم يصله إلا أحمد بن شعيب: ، عن عبد الرزاق معمر فلا أدري من أيهما ذلك؟.
[ ص: 560 ] 110 - وحدثنا ، قال: أخبرني أحمد بن شعيب ، قال: حدثنا عمران بن يزيد شعيب، وهو ابن إسحاق قال: حدثنا ، قال: أخبرني ابن جريج ، أنه سمع أبو الزبير طاوسا ، وعكرمة ، يخبران عن ، قال ابن عباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني امرأة ثقيلة وأنا أريد الحج فكيف تأمرني أن أصنع؟ قال: "أهلي واشترطي أن محلي حيث حبستني". ضباعة بنت الزبير جاءت
قال أهلي معناه لبي، وأصله من رفع الصوت، ومنه استهل المولود ومنه أبو جعفر: وما أهل لغير الله به .
[ ص: 561 ] فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الاشتراط في الحج فقال بهذا من ذكرناه واتبعوا ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وكرهه قوم واحتجوا بحديث عن الزهري سالم ، عن أبيه أنه كره الاشتراط في الحج، وقال:
111 - "أما حسبكم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم أنه لم يشترط" ، واحتج بعض من كرهه بأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال لها: ولم يقل لها: إنه ليس عليك حج إن أحصرت. "واشترطي أن محلي حيث حبستني"
[ ص: 562 ] وفي الآية فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فكان هذا ناسخا لما كانوا يعتقدونه من أن العمرة لا تجوز في أشهر الحج فجازت في أشهر الحج وجاز القرآن ولم يكونوا يستعملونه.