600 - خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة، أبو أيوب الأنصاري النجاري، من بني غنم بن مالك بن النجار، غلبت عليه كنيته، أمه هند بنت سعد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد، وعليه نزل رسول الله صلى الله عليه [ ص: 425 ] وسلم في خروجه من بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرا من مكة، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده في تلك السنة، وبنى مساكنه، ثم انتقل صلى الله عليه وسلم إلى مسكنه.
وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير.
حدثنا قال: حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، ابن وضاح، حدثنا حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن يونس بن محمد، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أبي رهم السماعي أن حدثه قال: أبا أيوب الأنصاري وأم أيوب بقطيفة نتتبع الماء شفقة أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [منه شيء] ، ونزلت إلى رسول صلى الله عليه وسلم وأنا مشفق فقلت: يا رسول الله، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك، انتقل إلى الغرفة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمتاعه أن ينقل، ومتاعه قليل نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا الأسفل، وكنت في الغرفة، فأهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا . . . وذكر تمام الحديث. وكان مع أبو أيوب الأنصاري في حروبه كلها، ثم مات علي بن أبي طالب بالقسطنطينية من بلاد الروم في زمن وكانت غزاته تلك تحت راية معاوية، يزيد، هو كان أميرهم يومئذ، وذلك سنة خمسين أو إحدى وخمسين من التاريخ.
وقيل: بل كانت سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر في غزوة يزيد القسطنطينية.
حدثنا قال: حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن [ ص: 426 ] وضاح، ابن أبي شيبة، حدثنا عن أبو معاوية، عن الأعمش، عن أشياخه عن أبي ظبيان أبي أيوب أنه خرج غازيا في زمن فمرض، فلما ثقل قال لأصحابه: معاوية
إذا أنا مت فاحملوني، فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم ففعلوا . . .
وذكر تمام الحديث.
وقبر أبي أيوب قرب سورها معلوم إلى اليوم معظم يستسقون به فيسقون، وقد ذكرنا طرفا من أخباره في باب كنيته.