الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة تجب الزكاة في صغار النعم إذا انفردت وبلغت نصابا  ويخرج منها سواء ابتدأ ملكها من أول الحول أو نتجت عنده وهلكت الأمهات قبل الحول ، وهو قول مالك ، والشافعي ، وأبي يوسف ، وزفر إلا أن مالكا ، وزفر يقولان : يجب فيها كبيرة من جنسها . وعن أحمد : لا يجب . وهو قول أبي حنيفة ، لنا ما .

                                                              939 - أخبرنا به ابن الحصين ، قال : أنبأنا ابن المذهب ، قال : أنبأنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، حدثنا أبو اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، قال : حدثني عبيد الله بن عبد الله أن أبا هريرة لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب ، قال قائل لأبي بكر ، كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ؟ فقال أبو بكر : والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليها . أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيحين ، أما حجتهم .

                                                              940 - أخبرنا ابن الحصين ، قال : أنبأنا ابن المذهب ، قال : أنبأنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، حدثنا هلال بن خباب ، عن ميسرة أبي صالح ، عن سويد بن غفلة ، قال : أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست إلى جنبه ، قال [ ص: 29 ] : فسمعته يقول : إن في عهدي أن لا آخذ من راضع لبن شيئا ، وأتاه رجل بناقة كوماء ، فقال : خذ هذه فأبى أن يأخذها قالوا : وقد روى الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا زكاة في السخالب . وروى أبو عبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس في الكسعة صدقة . قالوا : وهي صغار الغنم ، والجواب : أما حديث سويد ففيه هلال بن خباب وهو ضعيف ، قال أبو حاتم بن حبان : اختلط في آخر عمره ، وكان يحدث بالشيء على التوهم ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ، والكوماء المشرفة السنام . وأما حديث الشعبي فمرسل ثم إن رواية جابر الجعفي وقد كذبوه ، وأما الكسعة فقال أبو عبيد هي الحمر سميت كسعة ؛ لأنها تكسع في إدبارها ، وقال ابن الأعرابي : الكسعة الرقيق لأن تكسعها في طلب حاجتك ، وقال ابن قتيبة : هي العوامل من الإبل ، فأما تفسيرهم فلا يعرف .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية