494 - وقال في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : "أبو عبيد" "قلدوا الخيل، ولا تقلدوها الأوتار" [ ص: 371 ] .
قال: بلغني عن أنه قال: عرضت الخيل على "النضر بن شميل" "عبيد الله بن زياد" فمرت به خيل "بني مازن" فقال "عبيد الله": إن هذه لخيل.
قال: جالس، فقال: إنها لخيل لو كانوا يضربونها على الأوتار. فقال والأحنف [بن قيس] "فلان بن مشجعة المازني" قال: لا أعلمه إلا قال "خيثمة".
قال: وبعض الناس يقول: هذا الذي رد على الأحنف "فلان ابن الهلقم": "أما يوم قتلوا أباك، فقد ضربوها على الأوتار".
قال: "لم يسمع سقطة غيرها". للأحنف
فمعنى الأوتار ها هنا الذحول. يقول: لا يطلبون عليها الوتر الذي وتروا به في الجاهلية [ ص: 372 ] .
قال وهذا معنى يذهب إليه بعض الناس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد ألا يطلبوا عليها الذحول. "أبو عبيد":
وغير هذا الوجه أشبه عندي بالصواب.
قال سمعت "أبو عبيد": "محمد بن الحسن" يقول: إنما معناه: أوتار القسي كانوا يقلدونها تلك، فتختنق، فقال: لا تقلدوها بها.
ومما يصدق ذلك حديث عن "هشيم" "أبي بشر" عن عن "سليمان اليشكري" "جابر" [ ص: 373 ] . أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : "أمر أن تقطع الأوتار من أعناق الخيل"
قال: وبلغني عن "أبو عبيد": " أنه قال: إنما كان يفعل بها ذلك مخافة العين عليها. "مالك [بن أنس]
قال حدثنيه عنه "أبو عبيد": "أبو المنذر الواسطي" يعني أن الناس كانوا يقلدونها; لئلا تصيبها العين، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بقطعها يعلمهم أن الأوتار لا ترد من أمر الله - عز وجل - شيئا.
وهذا شبيه [ ص: 374 ] . بما يكره من التمائم