الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم، أنا أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله عز وجل: ولله المثل الأعلى ، قال: يقول: ليس كمثله شيء، وفي قوله: هل تعلم له سميا ، يقول: هل تعلم للرب مثلا أو شبيها؟ قلنا: وقد سلك بعض مشايخنا رحمنا الله وإياهم في إثبات الصانع، وحدوث العالم طريق الاستدلال بمقدمات النبوة، ومعجزات الرسالة؛  لأن دلائلها مأخوذة من طريق الحس لمن شاهدها، ومن طريق استفاضة الخبر لمن غاب عنها، فلما ثبتت النبوة صارت أصلا في وجوب قبول ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا الوجه كان إيمان أكثر المستجيبين [ ص: 46 ] للرسل صلوات الله عليهم أجمعين .

التالي السابق


الخدمات العلمية