باب القول في الاستواء
قال الله تبارك وتعالى: الرحمن على العرش استوى ، والعرش هو السرير المشهور فيما بين العقلاء، قال الله عز وجل: وكان عرشه على الماء ، وقال: وهو رب العرش العظيم ، وقال: ذو العرش المجيد ، وقال: وترى الملائكة حافين من حول العرش ، وقال: الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم الآية، وقال: ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ، وقال: [ ص: 113 ] إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ، وقال: الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش ، وقال: ثم استوى على العرش ، وقال: وهو القاهر فوق عباده ، وقال: يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ، وقال: إليه يصعد الكلم الطيب ، إلى سائر ما ورد في هذا المعنى، وقال: أأمنتم من في السماء ، وأراد من فوق السماء، كما قال: ولأصلبنكم في جذوع النخل ، يعني على جذوع النخل، وقال: فسيحوا في الأرض ، يعني على الأرض، وكل ما علا فهو سماء، فمعنى الآية والله أعلم: أأمنتم من على العرش، كما صرح به في سائر الآيات . والعرش أعلى السماوات،