باب القول في مرتكبي الكبائر
قال الله عز وجل إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء يعني: ما دون الشرك لمن يشاء بلا عقوبة، وقد يعاقب بعضهم على ما اقترف من الذنوب ثم يعفو عنه ويدخل الجنة بإيمانه؛ لقوله إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا وقوله إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما .
أخبرنا أنا أبو طاهر محمد بن محمد الفقيه، أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، ثنا يحيى بن الربيع المكي، ثنا (ح) . سفيان بن عيينة،
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، أبي إدريس، عن رضي الله عنه قال: عبادة بن الصامت، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا، وقرأ عليهم الآية، وقال [ ص: 187 ] : فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه .