الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا الحسن بن رشيق، إجازة، ثنا سعيد بن أحمد بن زكريا اللخمي، ثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: سمعت الشافعي، يقول: إذا سمعت الرجل يقول: الاسم غير المسمى فاشهد عليه بالزندقة   .

قال الشيخ: وقد قال الشافعي في كتاب الإيمان ما دل على أنه [ ص: 73 ] لا يقال في أسماء الله تعالى: إنها أغيار، قد نقلنا كلامه فيها في مواضع، وبالله التوفيق.

ومن قال بهذا احتج بقول الله تعالى: بغلام اسمه يحيى ، فأخبر أن اسمه يحيى، ثم قال: يا يحيى ، فخاطب اسمه، فعلم أن المخاطب يحيى، وهو اسمه واسمه هو، وكذلك قال: ما تعبدون من دونه إلا أسماء ، وأراد المسميات، وقال: تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ، كما قال: تبارك الذي نزل الفرقان ، وكما قال: تبارك الذي بيده الملك وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن عمر بن الخطاب: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك" ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء بعد السلام: "تباركت يا ذا الجلال والإكرام" ، وقال في دعاء القنوت: "تباركت ربنا وتعاليت" .

قال أبو منصور الأزهري: معنى تبارك: تعالى وتعظم.

وقيل: هو تفاعل من البركة، وهي الكثرة والاتساع .

التالي السابق


الخدمات العلمية