وأخبرنا ثنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن خالد بن خلي ، عن بشر بن شعيب بن أبي حمزة ، أبيه ، عن ، أخبرني الزهري أنه أنس بن مالك، الآخرة حين جلس عمر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك الغد من يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر فتشهد أنس بن مالك: عمر صامت ثم قال: أما بعد: فإني قد قلت لكم بالأمس مقالة وإنها لم تكن كما قلت، وإني والله ما وجدت المقالة التي قلت لكم في كتاب أنزله الله عز وجل ولا عهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكني قد كنت رجوت أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا وأبو بكر - يريد بذلك أن يكون آخرهم - فقال سمع خطبة وإن يك عمر: محمد صلى الله عليه وسلم قد مات فإن الله تعالى قد جعل بين أظهركم نورا تهتدون به، به هدى الله محمدا صلى الله عليه وسلم فاعتصموا به تهتدوا لما هدى الله له محمدا صلى الله عليه وسلم، قال: ثم ذكر عمر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وثاني اثنين وإنه أحق المسلمين بأمرهم فقوموا فبايعوه وقد كان طائفة منهم بايعوه قبل ذلك في أبا بكر سقيفة بني ساعدة وكانت بيعته على المنبر بيعة العامة .
أخبرنا الفقيه أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري، رحمه الله، ثنا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي، ثنا عن الحسين بن علي الجعفي ، زائدة، عن [ ص: 349 ] عن عاصم بن أبي النجود ، زر ، عن عبد الله، قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، قال: فأتاهم فقال: يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمر أن يصلي بالناس؟ قالوا: بلى، قال: فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ قالوا: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر . أبا بكر