أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن علي ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال: ثنا أنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، قال: سمعت فضيل بن مرزوق، وسأله، رجل، ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن بن الحسن، ، قال لي: بلى والله لو يعني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمارة والسلطان لأفصح لهم بذلك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أنصح للمسلمين، فقال: "يا أيها الناس، هذا ولي أمركم والقائم عليكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا والله لئن كان الله ورسوله اختار عليا لهذا الأمر وجعله القائم به للمسلمين من بعده ثم ترك علي ما أمر الله [ ص: 356 ] ورسوله لكان علي أول من ترك أمر الله ورسوله" ورواه "من كنت مولاه فعلي مولاه" عن شبابة بن سوار، قال: سمعت الفضيل بن مرزوق أخا الحسن بن الحسن وهو يقول لرجل ممن يتولاهم، فذكر قصة ثم قال: ولو كان الأمر كما يقولون أن الله ورسوله اختار عليا لهذا الأمر وللقيام به على الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان عبد الله بن الحسن لأعظم الناس خطية وجرما في ذلك؛ إذ ترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أمره أو يعذر فيه إلى الناس قال: فقال الرافضي: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي لعلي: فقال أما والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان يعني بذلك الإمرة والسلطان والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم: إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا فما كان من وراء هذا شيء فإن أنصح الناس كان للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا من كنت مولاه فعلي مولاه، أبو بكر أحمد بن الحسن، ثنا ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا شبابة بن سوار ، فذكره وأما حديث الفضيل بن مرزوق، سعد بن أبي وقاص في غزوة عليا تبوك فقال: يا رسول الله، أتخلفني في النساء والصبيان؟ فقال: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي" أن النبي صلى الله عليه وسلم خلف .
وفي رواية: "معي" ، فإنه لا يعني به استخلافه بعد وفاته وإنما يعني به استخلافه على المدينة عند خروجه إلى غزوة تبوك كما استخلف موسى هارون عند خروجه إلى الطور، وكيف يكون المراد [ ص: 357 ] به الخلافة بعد موته وقد مات هارون قبل موسى، ثم الجواب عن هذا وعن جميع ما روي في معناه ما روينا عن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب من تنزيه رضي الله عنه عن كتمان ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك قاله أخوه علي فإنا روينا عنه أنه قال: من هذا الذي يزعم أن عبد الله بن الحسن كان مقهورا وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بأمور لم ينفذها فكفى ازدراء على عليا ومنقصة بأن يزعم قوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بأمر فلم ينفذه أخبرنا علي أحمد بن الحسن ، ثنا ثنا أبو العباس الأصم ، أنا يحيى بن أبي طالب ، شبابة ، أنا حفص بن قيس ، عن فذكره، وقد اعترف أمير المؤمنين عبد الله بن الحسن، رضي الله عنه بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف أحدا بعد وفاته في أحاديث قد ذكرناها في مرض النبي صلى الله عليه وسلم في آخر كتاب (دلائل النبوة) وفي كتاب الفضائل ونحن نذكر هاهنا منها ما أخبرنا علي بن أبي طالب أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا عبد الرحمن بن مرزوق، ثنا ثنا شبابة بن سوار، شعيب بن ميمون، ثنا حصين بن عبد الرحمن، عن عن الشعبي، قال: قيل شقيق بن سلمة لعلي: استخلف علينا، فقال: ما استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستخلف، ولكن إن يرد الله بالناس خيرا جمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم على خيرهم .