أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، قالا: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا موسى بن إسماعيل ، عن أبو عوانة ، حصين ، عن عمرو بن ميمون، قال: فذكر الحديث في مقتله قال: فقالوا أوص يا أمير المؤمنين، استخلف، فقال: ما أحد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فسمى عمر بن الخطاب، عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن بن عوف، قال: يشهدكم رأيت وليس له من الأمر شيء - كالتعزية له - فإن أصابت الإمرة عبد الله بن عمر سعدا فهو ذاك وإلا فليستعن به أيكم ما أمر فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة، وقال أوصي الخليفة من بعدي فذكر وصيته بالمهاجرين الأولين ثم بالأنصار ثم بأهل الأمصار ثم بالأعراب ثم بأهل الذمة ثم ذكر دفنه ثم قال: فلما فرغ من دفنه ورجعوا [ ص: 366 ] اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم، قال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي.
وقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان.
وقال سعد: قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن.
فقال عبد الرحمن: أيكم يبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه وليحرصن على صلاح الأمة قال: فأسكت الشيخان، فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إلي والله على أن لا آلو عن أفضلكم؟ فقالا: نعم قال: فأخذ بيد أحدهما، فقال: لك من قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم في الإسلام ما قد علمت، والله عليك لئن أنا أمرتك لتعدلن ولئن أمرت لتسمعن ولتطيعن ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك، فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان فبايعه وبايع له عثمان وولج أهل الدار فبايعوه، ورواه علي وقال: فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن ثم قال: أما بعد يا المسور بن مخرمة إني قد نظرت في أمر الناس فلم أرهم يعدلون علي بعثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا قال: وأخذ بيد وقال: أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون وهذا بعد أن شاور عبد الرحمن الناس ثلاثة أيام لا يخلو به رجل ذو رأي فيعدل عثمان بعثمان .