أخبرنا أنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، إسحاق بن إبراهيم، أنا عن عبد الرزاق، عمر بن حبيب المكي، عن حميد بن قيس الأعرج، عن قال: طاوس، فسأله فقال: مم خلق الخلق؟ قال: من الماء والنور والظلمة والريح والتراب، قال الرجل: مم خلق هؤلاء؟ فتلا عبد الله بن عباس عبد الله بن عباس وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه [ ص: 93 ] قال: فأخبرنا جاء رجل إلى أن الماء والنور والظلمة والريح والتراب مما في السماوات وما في الأرض. ابن عباس
وقد أخبر الله عز وجل أن مصدر الجميع منه، أي من خلقه وإبداعه واختراعه، فهو خالق كل شيء، خلق الماء أولا، أو الماء وما شاء من خلقه لا عن أصل ولا على مثال سبق، ثم جعله أصلا لما خلق بعده، فهو المبدع وهو الباري لا إله غيره، ولا خالق سواه .
[ ص: 94 ]