أخبرناه أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أبو عبد الله محمد بن يعقوب، وأبو الفضل بن [ ص: 99 ] إبراهيم، قالا: حدثنا حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا أنس بن عياض، عن الحارث بن أبي ذباب، وعن يزيد بن هرمز، قالا: سمعنا عبد الرحمن الأعرج، يقول، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبا هريرة وعصى آدم ربه فغوى ؟ قال: نعم، قال: أفتلومني أن أعمل عملا كتبه الله علي أعمله بعلمه قبل أن يخلقني بأربعين سنة "، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فحج آدم موسى" " احتج آدم وموسى عند ربهما فحج آدم موسى عليهما السلام، فقال موسى: أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك جنته، ثم أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض، قال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وكلامه، وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شيء، وقربك الله نجيا، فبكم وجدت التوراة قبل أن أخلق؟ قال موسى: بأربعين عاما، قال آدم: وجدت فيها قال الشيخ: وهذا التاريخ يرجع إلى إظهاره ذلك لمن شاء من ملائكته، وفي ذلك مع الآية دلالة على وجوده قبل وقوع الخطيئة من آدم عليه السلام [ ص: 100 ] وكلام الله تعالى موجود فيما لم يزل، موجود فيما لا يزال، وبإسماعه كلامه من شاء من ملائكته ورسله وعباده متى شاء، صار كلامه مسموعا له بلا كيف، والمسموع كلامه الذي لم يزل ولا يزال موصوفا به، وكلامه لا يشبه كلام المخلوقين، كما لا يشبه سائر أوصافه أوصاف المخلوقين، وبالله التوفيق .