أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنا ثنا أبو محمد بن حيان، أبو جعفر أحمد بن زيرك اليزدي قال: سمعت محمد بن عمرو بن النضر النيسابوري، يقول: سمعت يقول: يحيى بن يحيى، فجاء رجل فقال: يا أبا عبد الله، مالك بن أنس، الرحمن على العرش استوى ، كيف استوى؟ قال: فأطرق مالك رأسه، حتى علاه الرحضاء ثم قال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعا، فأمر به أن يخرج قال الشيخ: وعلى مثل هذا درج أكثر علمائنا في مسألة الاستواء وفي مسألة المجيء والإتيان والنزول، قال الله عز وجل: كنا عند وجاء ربك والملك صفا صفا وقال: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام .