السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أكتب إليكم وأنا أعاني من تعب نفسي شديد ومتراكم منذ سنوات، وقد وصلت إلى مرحلة لم أعد أستطيع فيها التحمل وحدي، لذلك أبحث عن استشارة وتوجيه، يساعدني على فهم حالتي والخروج مما أنا فيه.
مشكلتي الأساسية أنني أعيش أغلب وقتي داخل رأسي، أعاني من تفكير مفرط، وتحليل مستمر، واسترجاع متكرر للماضي، وصناعة سيناريوهات لا تنتهي، أشعر بشرود دائم، وتقلّب كبير في المشاعر، وكأن عقلي لا يتوقف، مما يرهقني نفسياً وجسدياً، ويجعل حياتي اليومية صعبة.
هناك أحداث مؤلمة في حياتي، تعود باستمرار وتسبب لي حزناً عميقاً، من أكثرها إيلاماً فقداني لعذريتي بدون زواج، وبدون علاقة جنسية، في الطفولة، وهو أمر شكّل صدمة لي وأثر على نظرتي لنفسي، زاد هذا الألم عندما أخبرت خاطبي السابق بما حدث، لكنه لم يتقبّل الأمر رغم أنه هو نفسه كان قد مارس علاقات خارج إطار الزواج؛ مما جعلني أشعر بالظلم والعار وفقدان الأمان، كما أن علاقتنا انتهت فجأة وبدون تفسير واضح، ولا أزال أعاني من أثر هذه النهاية.
إضافة إلى ذلك، أعاني حالياً من مشكلة كبيرة في التعلم والاستيعاب والتركيز؛ أنسى بسرعة ما أدرسه، وأجد صعوبة في التركيز حتى في أبسط الأمور؛ مما أثّر بشكل مباشر على دراستي وثقتي بقدراتي، هذا الضعف في التركيز يمتد أيضاً إلى حياتي الاجتماعية، إذ أجد صعوبة في الجلوس مع الناس بسبب الشرود، أو التوتر، ومراقبة نفسي.
ازدادت حالتي سوءاً بعد انتقالي للعيش في بلد آخر من أجل الدراسة، لا أعمل حالياً وأعيش على مدخراتي، وأشعر بخوف شديد من المستقبل وعدم الاستقرار، مع عجز واضح عن الإقدام على أي خطوة عملية، وكأنني في حالة شلل نفسي.
أشعر بوحدة شديدة، ولا يوجد شخص أستطيع أن أحكي له كل ما بداخلي، أحياناً أشعر بتحسن مؤقت، لكنه لا يدوم، وسرعان ما أعود إلى القلق والتفكير المفرط.
سؤالي:
هل ما أعانيه له تفسير نفسي واضح؟
وهل ضعف التركيز والتعلم مرتبط بحالتي النفسية؟
وكيف أستطيع التوقف عن العيش داخل رأسي والتعامل مع الشعور بالذنب، والعار، والخوف من المستقبل؟
مع العلم أن حالتي هذه بدأت بنوبات هلع و خوف شديدين، منذ سن السادسة عشرة.
جزاكم الله خيراً، وشكراً لنصحكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

