السؤال
وعليكم السلام
أنا متزوجة منذ أربع سنوات زواجًا تقليديًا، وقد استخرت الله كثيرًا قبل أن أوقّع عقد الزواج، البدايات دائمًا جميلة، لكنني الآن أجد صعوبة في التعامل مع زوجي، رغم أنه إنسان صالح، وله جوانب إيجابية كثيرة لا أنكرها، إلا أن جانبه السلبي يربكني.
أشعر أن عليّ أن أضع حدودًا معه دائمًا، فهو غامض، ولا يحب أن أسأله عن عائلته؛ إذ يعتبر ذلك خطًا أحمر، على سبيل المثال: والده مريض، وعندما أسأله عن حالته، أو ماذا قال الطبيب، يكتفي بالرد: "الحمد لله، الله يشفيه"، ثم أكتشف لاحقًا أن والده سيخضع لعملية خطيرة، وكل محيطه يعلم بذلك إلا أنا، مع أنه هو من يرافقه إلى مواعيد الطبيب والمستشفى.
يتكرر هذا الأمر كثيرًا، وعندما أسأله لماذا يخفي الأمر عني، يقول إنه لا يقصد، وليس من الضروري أن أعرف كل شيء، ويعتبر أسئلتي فضولًا، ويكفي أن أعلم أنه مريض.
كذلك الأمر بالنسبة لعمله، وأي شيء آخر، فأنا أشعر أنني غريبة عنه، وعند النقاشات دائمًا ينتهي الحديث بأنني المخطئة، وأنني حساسة جدًا، بينما هو على صواب دائمًا، ومع عائلته، هو كتاب مفتوح، يخبرهم بكل خطوة قبل أن يقوم بها، بينما أنا أعرف بعض أخباره من عائلته، في المقابل هو يريد أن يعرف عني كل شيء.
أشعر أن حياتي أصبحت صعبة، مليئة بحدود وهمية، وكأنني كنت مخطئة في فكرة الزواج، إذ كنت أظن أن الأزواج يتشاركون كل شيء، أشعر أن دوري يقتصر فقط على المنزل: أن أكون زوجة تحترم زوجها، مطيعة، تقوم بواجباتها، وأمًّا لرضيعي، وكأنني خادمة أو روبوت، لم أكن أتخيل زواجي هكذا، وعندما أرى صديقاتي وبنات محيطي يعشن حياة زوجية طبيعية مع أزواجهن، وكيف يتحدثن عنهم، أشعر بنقص -ما شاء الله، اللهم بارك عليهم-.
أقول في نفسي دائمًا: الحمد لله، الله اختار لي هذه الحياة، لكنني في الوقت نفسه أشعر بالندم، أنا أعيش في دولة أوروبية، وكنت أظن أن زوجي منفتح قليلًا، لكن عقليته ذكورية، يرى أن الرجل يجب أن يكون المتحكم في كل شيء، وأن الزوجة مكانها المنزل فقط، لا يحب السفر ولا الخروج، ويعتبر أن أهم شيء هو أن يوفر لنا الطعام والضروريات، مع أنه عاش في محيط منفتح، حيث المرأة حرة، يمكن أن ترتدي ما تشاء، وتسافر، وتتنزه، وكل ذلك عادي عنده تجاههم، بل يشجع أخته على السفر وقضاء عطلتها في بلدان جديدة، مع أنها تكبرني بسنتين، وليست متزوجة، ويشجع أمه على الخروج للتنزه؛ لأن المكوث في المنزل يتعب النفسية، أما أنا، فلا يمكنني السفر إلى بلدي وحدي، ولا التنزه، بحجة أنه يخاف عليّ.
فهل أنا حقًا مخطئة، أم أن هذا قدري؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

