الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أستمر على دواء النقرس مدى الحياة؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود طرح مشكلتي، وهي أنني منذ أربع سنوات تقريبًا ذهبت إلى دكتور وشخّص حالتي بمرض النقرس؛ حيث كان عندي حمض اليوريك أسيد مرتفع، وأعطاني دواء جاوتكس 300، أتناول منه حبة واحدة مساءً يومًا بعد يوم.

أخاف أن تتكوّن لدي حصوات في الكلى، مع أنه قبل أسابيع راجعته وقال لي: الكلى عندك جيدة، لكن هناك مشكلة أخرى، وهي أنه كلما أقيس ضغطي في العيادة أو في المركز الصحي أجده مرتفعًا، علمًا أنني أتناول أيضًا أدوية نفسية وهي:
- إريبال 5: حبة واحدة مساءً.
- برافيا سي آر 500: ثلاث حبات مساءً.
فهل هذه الأدوية التي أتناولها تسبب ارتفاعًا في ضغط الدم؟

وهل صحيح أنه يجب الاستمرار على دواء النقرس (جاوتكس) مدى الحياة، أم هناك أمل في أن أوقفه؟
شاكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يعقوب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من المعروف أن حمض اليوريك أسيد موجود في اللحوم الحمراء والبقوليات وسمك التونة؛ ولذلك دائمًا ما يوصي الأطباء من لديهم ارتفاع في حمض اليوريك أسيد بالإقلال من تلك المأكولات، ومع الالتزام بالتعليمات، وتناول الدواء لعدة أسابيع، فإن الشفاء التام من ذلك الارتفاع يتحقق بأمر الله تعالى، ولن تحتاج إلى تناول الدواء مدى الحياة.

ويمكنك فحص اليوريك أسيد، والنسبة الطبيعية عند الرجال تتراوح ما بين 3.5 إلى 7.2 mg/dL، وفي المقاييس البريطانية تتراوح ما بين 200 إلى 420 μmol/L، وما زاد عن تلك القيم يعتبر ارتفاعًا، ويتم تناول دواء جاوتكس 300 (Allopurinol) عند وجود أعراض مثل تورم وانتفاخ إصبع القدم الكبير؛ حيث يُكتفى بوصف المسكنات لحين انتهاء الأعراض، ثم يتم وصف الدواء بعد ذلك.

وليس شرطًا أن من يعانون من ارتفاع اليوريك أسيد أن تتكوّن لديهم حصوات في الكلى، فالأشعة السينية والسونار هما الحكم في ذلك، وهناك فرق كبير بين الخوف من تكوّن الحصوات ووجود تلك الحصوات بالفعل، خصوصًا وأنت تتناول بعض الأدوية التي تساعد في علاج الخوف المرضي والتوتر والقلق، فلا بأس من ذلك، ويمكنك الاستمرار في تناول تلك الأدوية مع المتابعة مع الطبيب المعالج.

ومن المعروف أن التواجد في العيادات الطبية والمراكز الصحية والمستشفيات يؤدي إلى حالة من التوتر والخوف، فيرتفع هرمون الأدرينالين؛ مما يساعد في ارتفاع ضغط الدم، وزيادة نبض القلب، وهذه حالة مؤقتة تنتهي بالخروج من المكان، ويفضل لتجنب ذلك قياس ضغط الدم في البيت بواسطة جهاز معاير، أو بمعرفة صديق في جلسة عائلية ودية.

ويوجد في المستشفيات جهاز يسمى هولتر، يتم حمله لمدة 24 ساعة متصل بالكمبيوتر، ومن خلاله يتم قياس ضغط الدم والنبض ورسم القلب على مدار اللحظة، ويتم قياس تفاعل الجسم في النوم واليقظة، وتلك القراءات دقيقة جدًا، وتوضح ما إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، أم هي حالة خوف مرضي تسمى White Coat Hypertension أي ارتفاع ضغط الدم بسبب "البالطو الأبيض" دلالة على التواجد في المستشفيات.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً