السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله خيرًا على هذا الموقع، فلثقتنا به نقرأ منه ونطرح عليه أسئلة تؤرِّق قلوبنا وتُثقل كاهلنا، فإنني اليوم بأمسِّ الحاجة إلى شرحٍ مفصَّلٍ، وبإسهابٍ عمَّا يدور في خلجات قلبي، وبأمسِّ الحاجة إلى خروجي من هذا الأنين.
فكيف لي أن أعلم أن الله راضٍ عني ويحبني؟ هذا أولًا.
وثانيًا: إنني أصلِّي في المسجد صلاةً كما أمر الله، ليس أكثر ولا زيادة، إلَّا أنني أعتقد أنني أصلِّي كما أوصانا النبي المصطفى ﷺ، فأطيل في السنن حتى إن الركعتين تأخذان من الوقت ما يقارب خمس إلى ست دقائق لا أكثر، فأحيانًا يصيبني شعور بأن الصلاة لا تنتهي، وأتوسل إلى الله على الدوام أن يُلهمني لذَّة العبادة وحلاوة الدعاء، رغم أنني أدعو الله وتتأخر استجابة دعوتي.
وأنا أكتب هذه العبارة أستحي من الله؛ لما كتبت، فهو أعلم بحالي من نفسي، وأخشى ما أخشاه الرياء؛ فنظرات الناس في المسجد أحيانًا تجعلني أُسارع إلى الدعاء: «أعوذ بعظمتك ربِّي أن أُشرك بك شيئًا أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه»، فكيف أنتهي من هذا التفكير بأنني قد أكون فعلت كذا رياءً أو سُمعة، وأضطر أحيانًا إلى التخفيف من الصلاة؟
ورغم ذلك، لو تشبَّهنا بصلاة التابعين الأوَّلين، فالله وحده أعلم هل تُقبل صلاتنا أم لا.
جزاكم الله عنَّا خير الجزاء، وأن تتفضَّلوا على العبد الفقير إلى الله بالإجابة بإسهاب، متوسِّلًا إلى أمل السائلين ورجاء المضطرين أن يحفظ الله بلدكم بحفظه، ويرعاكم برعايته، ويديم عليكم الأمن والأمان والسلامة والإسلام، ويُجنِّبكم الفتن ما ظهر منها وما بطن، وينصر أهلنا في غزة رمز العزَّة والأمَّة، ويتغمَّد شهداءهم في جنَّاته جنات النعيم، ويحشرنا معهم مع النبيين والصالحين، إنَّه ولي ذلك والقادر عليه.
معتذرًا عن أي خطأ لغوي (نحوي أو نصي) سقط مني سهوًا، وتفضَّلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير لكم جميعًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

