السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا منحدرة من عائلة كريمة جدًّا، وكان بيتنا مفتوحًا للأقارب، نكرمهم ونحسن إليهم، والدتي ووالدي طيبين إلى درجة لم نكن ندرك أننا كنّا نتعرض للحسد أو العين.
أهلنا تعبوا علينا كثيرًا في الدراسة وحفظ القرآن، وكنتُ في الصف الأول، وخلال شهر وبعض الشهر أنهيتُ جزء عمّ، وإخوتي جميعهم كانوا من الحفّاظ، وكان شكلنا حسنًا ومرتبين.
كنتُ فتاة شديدة الذكاء والتركيز والفهم، والأولى على صفي، وأحفظ القرآن، وفي البيت كانت أمي تحبني كثيرًا؛ لأنني كنت واعية ومهذبة وعلى ما تريد، وربما كان شكلي الحسن سببًا إضافيًا مع كل ما سبق، ثم جاءت فترة لم أعد أستطيع التركيز، وصرت مشتتة الذهن.
نزحنا، ومرض والدي ثم توفي، وتزوجتُ وأنا في عمر 19 سنة، وانفصلت خلال ستة أشهر، حرفيًا لم يكن أحد يتمنى لي الخير، وهذا ما اكتشفناه لاحقًا؛ فلم نكن نعرف أن الناس قد تكون هكذا، فقد كنا نظن الجميع طيبين، ونعيش في أجواء أقرب إلى العالم المثالي.
المهم أنني أكملت دراستي، ووفقني الله بفضله وكرمه، لكنني ما زلت أعاني من برود غير طبيعي تجاه الدراسة، وتجاه قرآني، وتجاه حياتي وتطوير نفسي، أنا أريد، وأعرف ماذا عليّ أن أفعل، لكنني أحترق من الداخل على حالي، والهمة التي تأتيني لا تتجاوز نصف ساعة ثم تختفي لأيام.
لا أعرف إن كان هذا من العين، وأنا متأكدة بنسبة 70% أو أكثر أنه عين، لأنني أسمع كلامًا مباشرًا من الناس عن شكلي وأخلاقي، في البيت كانت علاقتي بأمي قوية جدًّا، وكل شيء تغيّر للأسوأ، وإذا رأوني أنا وأمي متقاربتين، أدلّلها وأكرمها، وهذا كان يزعج بعض الأقارب، وبعد سنة ونصف اكتشفنا أن زيارة شخص معيّن كانت سببًا في خراب علاقتي بأمي.
أريد أن أجمع القرآن لأجل الإجازة، وأريد أن أكمل دراستي، ولا أريد أن أبقى في هذا الهم الذي أنا فيه، وهناك نقطة أخرى تشغلني وهي التفكير في الزواج.
ماذا أفعل؟ كيف أعود كما كنت، مركّزة، مهتمة بنفسي، بدراستي، وبقرآني، مثل الناس الطبيعيين؟ كيف تذهب عني هذه العين؟ لقد تعبت.
مراجعة القرآن في الإجازة لا تحتاج وقتًا طويلًا، فقد راجعتُ وبقي القليل، لكن هذا القليل مضى عليه سنة كاملة، لا أستطيع التركيز في الحفظ، وعقلي مشتت، ولا أستطيع تجاوز ثلاث دقائق حتى ألهو.
أعتذر عن الرسالة الطويلة، لكنني في حاجة شديدة إلى إجابة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

