السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منذ بداية زواجي (قبل اثني عشر عامًا) وأنا في مشاكل مستمرة مع أمي، كنتُ أحاول أن أبرّها بأي وسيلة، لكنها (للأسف) كانت دائمًا تنتقدني وتؤذيني بالكلام، ولم تكن تشفق عليّ، كانت تُكيل لي بمكيالين -بل بعشرة مكاييل- بيني وبين إخوتي، وكانت ابنة خالتي وزوجة أخي دائمًا يحرّضانها عليّ، فإذا حدث أمرٌ لم تكن تسألني أو تتحقق مني، بل لا بد أن تدخل في خلاف معي وتؤذيني بالكلام، حتى أصبحت كلماتها كسلاح يُوجَّه إليّ.
سنوات طويلة وأنا على هذا الحال، وبسببه بدأت أتعالج عند طبيب نفسي، واضطررت لإجراء عدة عمليات؛ إذ إنّ معظم ما أصابني كان بسبب الضغوط النفسية، وعندما اشتريت شقة لزوجتي وابنتي -وكانت بالديون- تشاجرتْ معي أمي لأن إخوتي لم يشتروا شققًا بعد، فاعتبرتْ أنّه لا يجوز أن أسبقهم، وكأنّ ذلك أمر لا يُرضي الله.
وحين كنت بعيدًا عن زوجتي وابنتي لفترة بسبب عدم امتلاكي شقة، وكنت أقيم معها، قالت لي بالنص: "ابقَ هكذا أفضل"، أي أن أبقى بعيدًا عن أولادي، فهل هذا يُرضي الله؟ وهل يُعدّ ذلك برًّا بالأم؟ كيف يمكنني أن أقنع نفسي بذلك؟
حين كنت أحتاج منها أن تحميني أنا وزوجتي من الأذى النفسي ممّن حولنا، كانت على العكس، تُعينهم على إيذائي بالكلام، فهل يوجد أهلٌ لا يشعر المرء بالأمان معهم؟ وما عانيته لا يُساوي واحدًا في المائة مما فعلوه بي.
هل هذا يرضي الله؟ وهل يُعدّ من البر؟ وكيف؟ هل يمكن لأم أن تقول لزوجة ابنها: "أدعو الله أن يشتّت شملك أنتِ وزوجك"، بينما لا تقول ذلك لإخوتي؟ وهل يمكن لأم -للأسف- أن تعامل حفيدها الصغير -ابن ابنها- الذي لم يتجاوز التاسعة، بقلة أدب في مواضع حساسة؟
هل هناك أمٌ لا تشعر بمرض ابنها وهو مُقبل على عملية جراحية؟ وهل هناك أم لا تتأثر بمرض ابنها الذي غيّر شكله تمامًا من جميع الجوانب؟
هل هذا من البر؟ إنّ محاولة الاستمرار على هذا الوضع تعني أنني أحكم على نفسي بالموت أو بأمراض أخرى، لأن الأطباء نصحوني بالابتعاد عن أي مكان فيه توتر أو حزن، أو ما قد يسبب لي الضيق.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

