السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إذا كان الإنسان يكره نفسه وحاله بسبب أخطائه ومعاصيه التي أدّت إلى ضياع فرصٍ وخسارة أمورٍ دنيوية، فهل يُعدّ ذلك من السخط على قدر الله؟ بمعنى آخر: هل كانت هذه الفرص ستضيع بغضّ النظر عمّا فعله؟
كنتُ طالبًا متفوّقًا طوال المراحل الدراسية الأساسية، ولكن في العام الأخير (الثانوية العامة) أدّى إدماني للإباحية وأحلام اليقظة إلى ضعفٍ في ذهني، فحصلت على مجموعٍ ضعيف، مما حال دون دراسة التخصّص الذي كنت أريده، وأدّى بطبيعة الحال إلى خيبة أمل أهلي بسبب نتيجتي، ودخولي كلية لا أحبّها ولا أرى لها قيمة.
أشعر بالاكتئاب بشكلٍ دوري لأسباب عدّة، منها:
- الإحساس بالضياع لعدم وجود مجالٍ واضحٍ أعمل فيه مستقبلًا.
- شعوري بأنني عديم القيمة، وأنني مجرّد عالة على أهلي، ولا فائدة من وجودي.
- إدماني الذي أوصلني إلى ما أنا فيه.
- رؤية غيري في مهنٍ ومجالاتٍ ذات قيمة حقيقية مثل الطب والهندسة.
- إحباط أهلي وتذكّر المجهود الذي بذلوه من أجلي.
- عيوبي الشخصية، مثل عدم القدرة على التحدّث بوضوح، فضلًا عن الرهاب الاجتماعي.
أتمنّى لو كان الانتحار مباحًا، وأحيانًا أرغب في ترك المنزل والجلوس في الشارع بلا طعام حتى أموت، أعتبر نفسي المسؤول الوحيد عمّا حصل، ولا أرى أنّ الأمر كان ابتلاءً، فهل إذا قطع الإنسان ذراعه يحقّ له أن يقول: لقد ابتلاني الله بأن أكون بلا ذراع؟! بالطبع لا.
أعتذر كثيرًا عن الإطالة، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

