السؤال
السلام عليكم.
توفي أخي الأكبر -رحمه الله-، وكان معروفًا عند الناس بأنه كان يحبني، ويهتم بي كثيرًا، لدرجة أنه إذا أحس بأني حزين، أو مهموم، طلب من بناته الجلوس معي، ولكن له زوجة كانت تعادي أمّنا في حياة أخي، ولا تراعي فيها أمر أخي لها بالإحسان إليها، واستمر الوضع مع أمنا بعد وفاة أخي.
زوجة أخي لا أستطيع أن أقول بأنها تعرف شيئًا عن التربية والاحترام؛ فصوتها كان عاليًا حتى على زوجها، بل وكانت ترد عليه الشتيمة بلفظ لا يليق بالمرأة أصلاً، فضلاً عن زوجة لزوجها، وحدث أنها ضربت ابنة أخي ضربًا شديدًا، مع الإساءة إليها، وإبكائها لمجرد طلبها بأن تصلي التهجد في المسجد، ونزلت البنت عندي تبكي وتقول: إن أمها لا تهتم إلا بالمال الذي تركه أخي لها؛ فقد كتب كل شيء باسمها -للأسف-.
لما تكلمت معها ارتفع صوتها، وقالت: ليس لأحد حكم علي، فقلت إني ملزم بأولاد أخي، ومن بعدها بدأت في الانفصال عن سيطرتي، وحكمي عليها، وعلى الأولاد؛ فأصبحت تخرج من البيت بدون إخباري، ونحن في منزل واحد، وإذا ذهب الأولاد لا يخبرونني، وإذا وقفت بنت منهم معي تكلمني، نادت عليها، وصرخت حتى تتركني، أو لتذهب حيث أرادت منها -في زعمها- وإذا نجحت إحدى البنات، وأرادت الالتحاق بمدرسة ما، لا تخبرني، ولا تستشيرني، بل الأسوأ قد تسأل أحد أصدقاء أخي، وكأنه هو ولي أمرها وأمرهم.
سؤالي هو: ما هي واجباتي تجاه أولاد أخي، وهل أبتعد ولا أهتم طالما أن هذا ما تريده أرملته، ولا أشارك إلا لو سألني البنات عن شيء؟ أم أن عليهم إخباري وإشراكي في حياتهم كوليّ أمر لهم؛ فأنا الأخ الأكبر بعد أخي؟ وهل لي حكم على أرملته طالما هي في فترة العدة، وتعيش في بيتنا الذي هو منزل الأسرة؟
لقد فكرت في الخروج من المنزل الذي بناه والدي، وعشت فيه أنا وإخوتي، ولكن لمن أترك أمنا المريضة، والوضع كما ذكرت لكم؟ وهل ألتزم السكوت، ولا أعترض، ولا أتكلم؟ ماذا أفعل؟ وماذا علي، وعليها، وعلى الأولاد؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

