فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون
فذرهم خل عنهم يا محمد يخوضوا في الباطل ويلعبوا يعني ويلهوا في دنياهم حتى يلاقوا يومهم في الآخرة الذي يوعدون العذاب، ثم أخبر عن ذلك اليوم الذي يعذب فيه كفار مكة فقال تبارك اسمه: يوم يخرجون من الأجداث يعني القبور سراعا إلى الصوت كأنهم إلى نصب يوفضون يقول كأنهم إلى علم يسعون إليه قد نصب لهم خاشعة أبصارهم يعني خافضة أبصارهم ذليلة عند معاينة النار ترهقهم ذلة يعني تغشاهم مذلة، يقول: ذلك الذي ذكر من أمر القيامة اليوم الذي كانوا يوعدون فيه في الدنيا العذاب، وذلك أن الله أوعدهم في الدنيا على ألسنة الرسل أن العذاب كائن لما كذب كفارمكة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال الله عز وجل: فذرهم يعني قريشا يعني فخل عنهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون العذاب فيه.
[ ص: 401 ]