سورة المطففين
مدنية، عددها ست وثلاثون آية كوفي
بسم الله الرحمن الرحيم
ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم
ويل للمطففين بعده مسيرة سبعين سنة، فيه تسعون ألف شعب في كل شعب سبعون ألف شق، في كل شق سبعون ألف مغار، في كل مغار سبعون ألف قصر، في كل قصر سبعون ألف تابوت من حديد، وفي التابوت سبعون ألف شجرة، في كل شجرة سبعون ألف غصن من نار، في كل غصن سبعون ألف ثمرة، في كل ثمرة دودة طولها سبعون ذراعا، تحت كل شجرة سبعون ألف ثعبان، وسبعون ألف عقرب، فأما الثعابين فطولهن مسيرة شهر في الغلظ مثل الجبال، وأنيابها مثل النخل، وعقاربها مثل البغال الدهم لها ثلاث مائة وستون فقار، في كل فقار قلة سم، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى الويل واد في جهنم المدينة، وكان بسوق الجاهلية لهم كيلين وميزانين معلومة لا يعاب عليهم فيها، فكان الرجل إذا اشترى اشترى بالكيل الزائد، وإذا باعه باعه بالناقص، وكانوا يربحون بين الكيلين، وبين الميزانين، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة قال لهم: " ويل لكم مما تصنعون "، فأنزل الله تعالى التصديق على لسانه، فقال: ويل للمطففين .
ثم ذكر مساوئهم، فقال: الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون يعني ينقصون، ثم خوفهم، فقال: ألا يظن أولئك الذين يفعلون هذا أنهم مبعوثون ليوم عظيم .