من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا
[ ص: 244 ] من يطع الرسول فقد أطاع الله ، وذلك المدينة: " من أحبني فقد أحب الله، ومن أطاعني فقد أطاع الله "، فقال المنافقون: ألا تسمعون إلى هذا الرجل وما يقول؟ لقد قارب الشرك، وهو ينهى ألا يعبد إلا الله، فما حمله على الذي قال إلا أن نتخذه حنانا، يعنون ربا، كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم حنانا، فأنزل الله عز وجل تصديقا لقول نبيه صلى الله عليه وسلم: من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أعرض عن طاعتهما، فما أرسلناك عليهم حفيظا ، يعني رقيبا.
ثم أخبر عن المنافقين، فقال سبحانه: ويقولون طاعة للنبي صلى الله عليه وسلم حين أمرهم بالجهاد، وذلك أنهم دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: مرنا بما شئت، فأمرك طاعة، فإذا خرجوا من عنده خالفوا، وقالوا غير الذي قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل: ويقولون طاعة للنبي صلى الله عليه وسلم، فإذا برزوا من عندك ، يعني خرجوا من عندك يا محمد، بيت طائفة ، يقول: ألفت طائفة، منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون ، يعني الحفظة، فيكتبون ما يقولون من الكذب، فأعرض عنهم ، يعني الجلاس بن سويد ، وعمرو بن زيد ، فلا تعاتبهم، وتوكل على الله ، يعني وثق بالله عز وجل، وكفى بالله وكيلا ، يعني وكفى به منيعا، فلا أحد أمنع من الله عز وجل، ويقال: وكيلا، يعني شهيدا لما يكتمون.