الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                  معلومات الكتاب

                  منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

                  ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

                  صفحة جزء
                  [ ص: 221 ] وإذا تبين هذا فيقال : إذا كان الرجل أعجميا ، والآخر من العرب ، فنحن وإن كنا نقول مجملا : إن العرب أفضل جملة ، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أبو داود وغيره : " لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأبيض على أسود ، ولا لأسود على أبيض ، إلا بالتقوى . الناس من آدم ، وآدم من تراب " [1] .

                  وقال : " إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء . الناس رجلان : مؤمن تقي ، وفاجر شقي " [2] .

                  ولذلك إذا كان الرجل من أفناء العرب [ والعجم ] [3] ، وآخر من قريش ، فهما [4] عند الله بحسب تقواهما : إن تماثلا فيها تماثلا في الدرجة عند الله ، وإن تفاضلا فيها تفاضلا في الدرجة . وكذلك إذا كان رجل من بني هاشم ، ورجل من الناس أو العرب [5] أو العجم ، فأفضلهما عند الله أتقاهما ، فإن تماثلا في التقوى تماثلا في الدرجة ، ولا يفضل أحدهما عند الله لا [6] بأبيه ولا ابنه ، ولا بزوجته ، ولا بعمه ، ولا بأخيه .

                  [ ص: 222 ] كما أن الرجلين إن كانا عالمين بالطب أو الحساب ، أو الفقه أو النحو ، أو غير ذلك ، فأكملهما بالعلم بذلك أعلمهما به ، ( * فإن تساويا في ذلك تساويا في العلم ، ولا يكون أحدهما أعلم بكون أبيه أو ابنه [7] أعلم من الآخر . وهكذا في الشجاعة والكرم ، والزهد والدين .

                  إذا تبين ذلك ، فالفضائل الخارجية لا عبرة بها عند الله تعالى * ) [8] ، إلا أن تكون سببا في زيادة الفضائل الداخلية [9] . وحينئذ فتكون الفضيلة بالفضائل الداخلية [10] ، وأما الفضائل البدنية فلا اعتبار بها إن لم تكن صادرة عن الفضيلة النفسانية .

                  وإلا فمن صلى وصام ، وقاتل وتصدق ، بغير نية خالصة لم يفضل بذلك ; فالاعتبار بالقلب .

                  كما في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد ، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد ، ألا وهي القلب " [11] . [ ص: 223 ] وحينئذ فمن كان أكمل [12] في الفضائل النفسانية فهو أفضل مطلقا . وأهل السنة لا ينازعون [13] في كمال علي ، وأنه في الدرجة العليا من الكمال ، وإنما النزاع في كونه أكمل من الثلاثة [14] ، وأحق بالإمامة منهم ، وليس فيما ذكره ما يدل على ذلك .

                  وهذا الباب للناس فيه طريقان :

                  منهم من يقول : إن تفضيل بعض الأشخاص على بعض عند الله لا يعلم إلا بالتوقيف [15] ; فإن حقائق ما في القلوب ومراتبها عند الله مما استأثر الله به ، فلا يعلم ذلك إلا بالخبر [16] الصادق الذي يخبر عن الله .

                  ومنهم من يقول : قد يعلم ذلك بالاستدلال .

                  وأهل السنة يقولون : إن كلا من الطريقين إذا أعطي حقه من السلوك دل على أن كلا من الثلاثة أكمل من علي . ويقولون : نحن نقرر ذلك في عثمان ، فإذا ثبت ذلك في عثمان ، كان في أبي بكر وعمر بطريق الأولى ; فإن تفضيل أبي بكر وعمر على عثمان لم ينازع فيه أحد ، بل [17] وتفضيلهما على عثمان وعلي لم يتنازع [18] فيه من له عند الأمة قدر : لا من الصحابة ، ولا التابعين ، ولا أئمة السنة ، بل إجماع المسلمين [ على [ ص: 224 ] ذلك ] [19] قرنا بعد قرن ، أعظم من إجماعهم على إثبات شفاعة نبينا في أهل الكبائر  وخروجهم من النار ، وعلى إثبات الحوض والميزان  ، وعلى قتال الخوارج ومانعي الزكاة ، وعلى صحة إجارة العقار ، وتحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها   .

                  بل إيمان [20] أبي بكر وعمر وعدالتهما مما [21] وافقت عليه الخوارج - مع تعنتهم - وهم ينازعون في إيمان علي وعثمان . واتفقت الخوارج على تكفير علي ، وقدحهم فيه أكثر [22] من قدحهم في عثمان . والزيدية بالعكس . والمعتزلة كان قدماؤهم يميلون إلى الخوارج ، ومتأخروهم يميلون إلى الزيدية . كما أن الرافضة [23] قدماؤهم يصرحون بالتجسيم ، ومتأخروهم على قول الجهمية والمعتزلة . وكانت الشيعة الأولى لا يشكون في تقديم أبي بكر وعمر . وأما عثمان فكثير من الناس يفضل عليه عليا ، وهذا قول كثير من الكوفيين وغيرهم ، وهو القول الأول للثوري ، ثم رجع عنه . وطائفة أخرى لا تفضل أحدهما على صاحبه .

                  وهو الذي حكاه ابن القاسم [24] عن مالك عمن أدركه من المدنيين ، لكن قال : ما أدركت أحدا ممن يقتدى به يفضل أحدهما على صاحبه . وهذا يحتمل السكوت عن الكلام في ذلك ، فلا يكون قولا ، وهو الأظهر ، ويحتمل التسوية بينهما . وذكر ابن القاسم [25] عنه أنه لم يدرك [ ص: 225 ] أحدا ممن يقتدى به يشك في تقديم أبي بكر وعمر على عثمان وعلي .

                  وأما جمهور الناس ففضلوا عثمان ، وعليه استقر أمر [26] أهل السنة ، وهو مذهب أهل الحديث ، ومشايخ الزهد والتصوف ، وأئمة الفقهاء : كالشافعي وأصحابه ، وأحمد وأصحابه ، وأبي حنيفة وأصحابه ، وإحدى الروايتين عن مالك وعليها أصحابه [27] .

                  قال مالك : لا أجعل من خاض في الدماء كمن لم يخض فيها . وقال الشافعي وغيره : إنه بهذا قصد والي المدينة الهاشمي ، ضرب مالكا ، وجعل طلاق المكره سببا ظاهرا .

                  وهو أيضا مذهب جماهير أهل الكلام : الكرامية والكلابية والأشعرية والمعتزلة .

                  وقال أيوب السختياني : من لم يقدم عثمان على علي فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار . وهكذا قال أحمد والدارقطني وغيرهما : أنهم اتفقوا على تقديم عثمان ; ولهذا تنازعوا فيمن لم يقدم عثمان ، هل يعد مبتدعا ؟ على قولين ، هما روايتان عن أحمد .

                  فإذا قام الدليل على تقديم عثمان كان ما سواه أوكد .

                  وأما الطريق التوقيفي [28] فالنص والإجماع : أما النص ففي الصحيحين عن ابن عمر قال : كنا نقول ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي : أفضل أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان [29] .

                  [ ص: 226 ] وأما الإجماع فالنقل الصحيح قد أثبت أن عمر قد جعل الأمر شورى في ستة ، وأن ثلاثة تركوه لثلاثة : عثمان وعلي وعبد الرحمن ، وأن الثلاثة اتفقوا على أن عبد الرحمن يختار واحدا منهما ، وبقي عبد الرحمن ثلاثة أيام : حلف أنه لم ينم فيها كبير نوم [30] يشاور المسلمين .

                  وقد اجتمع [31] بالمدينة أهل الحل والعقد ، حتى أمراء الأنصار ، وبعد ذلك اتفقوا على مبايعة عثمان بغير رغبة ولا رهبة ، فيلزم أن يكون عثمان هو الأحق ، ومن كان هو الأحق كان هو الأفضل ; فإن أفضل الخلق من كان أحق أن يقوم مقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر .

                  وإنما قلنا : يلزم أن يكون هو الأحق ; لأنه لو لم يكن ذلك للزم : إما جهلهم ، وإما ظلمهم . فإنه إذا لم يكن أحق ، وكان غيره أحق ، فإن لم يعلموا ذلك كانوا جهالا ، وإن علموه وعدلوا عن الأحق [32] إلى غيره ، كانوا ظلمة . فتبين أن عثمان إن لم يكن أحق ، لزم : إما جهلهم وإما ظلمهم ، وكلاهما منتف ; لأنهم أعلم بعثمان وعلي منا ، وأعلم بما قاله الرسول فيهما منا ، وأعلم بما دل عليه القرآن في ذلك منا ، ولأنهم خير القرون ، فيمتنع أن نكون نحن أعلم منهم بمثل هذه المسائل ، مع أنهم أحوج إلى علمها منا ; فإنهم لو جهلوا مسائل أصول دينهم وعلمناها نحن لكنا أفضل منهم ، وذلك ممتنع .

                  [ ص: 227 ] وكونهم علموا الحق وعدلوا عنه أعظم وأعظم ; فإن ذلك قدح في عدالتهم ، وذلك يمنع أن يكونوا خير القرون بالضرورة . ولأن القرآن أثنى عليهم ثناء [33] يقتضي غاية المدح ، فيمتنع [34] إجماعهم وإصرارهم على الظلم الذي هو ضرر في حق الأمة كلها ; فإن هذا ليس ظلما للممنوع من الولاية فقط ، بل هو ظلم لكل من منع نفعه من ولاية الأحق بالولاية ، فإنه إذا كان راعيان : أحدهما هو الذي يصلح للرعاية ويكون أحق بها ، كان منعه من رعايتها يعود بنقص الغنم حقها من نفعه .

                  ولأن القرآن والسنة دلا على أن هذه الأمة خير الأمم ، وأن خيرها أولها  ، فإن كانوا مصرين على ذلك ، [ لزم ] [35] أن تكون هذه الأمة شر الأمم ، وأن لا يكون أولها خيرها .

                  ولأنا [36] نحن نعلم أن المتأخرين ليسوا مثل الصحابة ، فإن كان أولئك ظالمين مصرين على الظلم ، فالأمة كلها ظالمة ، فليست خير الأمم .

                  وقد قيل لابن مسعود لما ذهب إلى الكوفة : من وليتم ؟ قال : " ولينا أعلانا ذا فوق ولم نأل " . وذو الفوق هو السهم [37] ، يعني أعلانا سهما في الإسلام .

                  فإن قيل : قد يكون أحق بالإمامة ، وعلي أفضل منه .

                  [ ص: 228 ] قيل : أولا : هذا السؤال لا يمكن أن يورده أحد من الإمامية ; لأن الأفضل عندهم أحق بالإمامة ، وهذا قول الجمهور من أهل السنة .

                  وهنا مقامان : إما أن يقال : الأفضل أحق بالإمامة ، لكن يجوز تولية المفضول : إما مطلقا ، وإما للحاجة . وإما أن يقال : ليس كل من كان أفضل عند الله يكون أحق بالإمامة .

                  وكلاهما منتف هاهنا . أما الأول ، فلأن الحاجة إلى تولية المفضول في الاستحقاق كانت منتفية ; فإن القوم كانوا قادرين على تولية علي ، وليس هناك من ينازع أصلا ، ولا يحتاجون إلى رغبة ولا رهبة ، ولم يكن هناك لعثمان شوكة تخاف ، بل التمكن من تولية هذا كان كالتمكن من تولية هذا . فامتنع أن يقال : ما كان يمكن إلا تولية المفضول .

                  وإذا كانوا قادرين ، وهم يتصرفون للأمة [38] لا لأنفسهم ، لم يجز لهم [39] تفويت مصلحة الأمة من ولاية الفاضل ; فإن الوكيل والولي المتصرف لغيره ، ليس له أن يعدل عما هو أصلح لمن ائتمنه ، مع كونه قادرا على تحصيل المصلحة ، فكيف إذا كانت قدرته على الأمرين سواء ؟

                  وأما الثاني ، فلأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل الخلق ، وكل من كان به أشبه فهو أفضل ممن لم يكن كذلك . والخلافة كانت خلافة نبوة ، لم تكن ملكا ، فمن خلف النبي وقام مقامه كان أشبه به ، ومن كان أشبه به كان أفضل ، فالذي يخلفه أشبه به من غيره ، والأشبه به أفضل ، فالذي يخلفه أفضل .

                  [ ص: 229 ] وأما الطريق النظرية فقد ذكر ذلك من ذكره من العلماء ، فقالوا : عثمان كان أعلم بالقرآن ، وعلي أعلم بالسنة ، وعثمان أعظم جهادا بماله ، وعلي أعظم جهادا بنفسه ، وعثمان أزهد في الرياسة ، وعلي أزهد في المال ، وعثمان أورع عن الدماء [40] ، وعلي أورع عن الأموال ، وعثمان حصل له من جهاد نفسه [41] ; حيث صبر عن القتال ولم يقاتل ما لم يحصل مثله لعلي .

                  وقال النبي - صلى الله عليه وسلم : " المجاهد من جاهد نفسه في ذات الله " [42] .

                  وسيرة [43] عثمان في الولاية كانت [44] أكمل من سيرة علي ، فقالوا : فثبت أن عثمان أفضل ; لأن علم القرآن أعظم من علم السنة .

                  وفي صحيح مسلم وغيره أنه قال : " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة " [45] .

                  وعثمان جمع القرآن كله بلا ريب ، وكان أحيانا يقرؤه في ركعة . وعلي قد اختلف فيه : هل حفظ القرآن كله أم لا ؟

                  [ ص: 230 ] والجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس ، كما في قوله تعالى : ( وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ) [ سورة التوبة : 41 ] الآية ، وقوله : ( الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ) [ سورة التوبة : 20 ] الآية ، وقوله : ( إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض ) [ سورة الأنفال : 72 ] [46] .

                  وذلك لأن الناس يقاتلون دون أموالهم ; فإن المجاهد بالمال قد أخرج ماله حقيقة لله ، والمجاهد بنفسه لله يرجو النجاة ، لا يوافق أنه يقتل في الجهاد ; ولهذا أكثر القادرين على القتال يهون على أحدهم أن يقاتل ، ولا يهون عليه إخراج ماله ، ومعلوم أنهم كلهم جاهدوا بأموالهم وأنفسهم ، لكن منهم من كان جهاده بالمال أعظم ، ومنهم من كان جهاده بالنفس أعظم .

                  وأيضا فعثمان له من الجهاد بنفسه بالتدبير في الفتوح ما لم يحصل مثله لعلي ، وله من الهجرة إلى أرض الحبشة ما لم يحصل مثله لعلي ، وله من الذهاب إلى مكة يوم صلح الحديبية ما لم يحصل مثله لعلي ، وإنما بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - بيعة الرضوان لما بلغه أن المشركين قتلوا عثمان ، وبايع بإحدى يديه عن عثمان ، وهذا من أعظم الفضل ; حيث بايع عنه النبي - صلى الله عليه وسلم .

                  [ ص: 231 ] وأما الزهد والورع في الرياسة والمال ، فلا ريب أن عثمان تولى ثنتي عشرة سنة ، ثم قصد الخارجون عليه قتله ، وحصروه وهو خليفة الأرض ، والمسلمون كلهم رعيته ، وهو مع هذا لم يقتل مسلما ، ولا دفع عن نفسه بقتال ، بل صبر حتى قتل .

                  لكنه في الأموال كان يعطي لأقاربه من العطاء ما لا يعطيه لغيرهم ، وحصل منه نوع توسع في الأموال ، وهو - رضي الله عنه - ما فعله إلا متأولا فيه [47] ، له اجتهاد وافقه عليه جماعة [48] من الفقهاء ، منهم من يقول : إن ما أعطاه الله للنبي من الخمس والفيء هو لمن يتولى الأمر بعده ، كما هو قول أبي ثور وغيره . ومنهم من يقول : ذوو القربى المذكورون في القرآن هم ذوو قربى الإمام . ومنهم من يقول : الإمام العامل على الصدقات يأخذ منها مع الغنى . وهذه كانت مآخذ [49] عثمان - رضي الله عنه - كما هو منقول عنه . فما فعله هو نوع تأويل يراه طائفة من العلماء .

                  وعلي - رضي الله عنه - لم يخص أحدا من أقاربه بعطاء ، لكن ابتدأ بالقتال لمن لم يكن متبدئا بالقتال [50] ، حتى قتل بينهم ألوف مؤلفة من المسلمين ، وإن كان ما فعله هو متأول فيه تأويلا وافقه عليه طائفة من العلماء ، وقالوا : إن هؤلاء بغاة ، والله تعالى أمر بقتال البغاة بقوله : ( فقاتلوا التي تبغي ) [ سورة الحجرات : 9 ] [ ص: 232 ] لكن نازعه أكثر العلماء ، كما نازع عثمان أكثرهم ، وقالوا : إن الله تعالى قال : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل ) الآية [ سورة الحجرات : 9 ] .

                  التالي السابق


                  الخدمات العلمية