باب الإيمان بعذاب القبر نعوذ بالله من عذاب القبر ومن عذاب النار قال الله عز وجل الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون وما بعدها في الآية، قال ذاك عند الموت، وقال في الكفار مجاهد: ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق أي: ويقولون لهم هذا تعريفا إياهم أنهم يقدمون على عذاب الحريق، وقال: ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون فدلت الآيتان على أن المؤمنين الذين يؤمنون ويبشرون بالجنة التي كانوا يوعدون [ ص: 220 ] ، وقال في آل فرعون الكفار يعنف عليهم في نزع أرواحهم، وأنهم يخبرون بما هم قادمون عليه من العذاب الهون خلاف النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب وحديث رضي الله عنه في معناه قد مضى ذكره في الباب قبله، وقال: ابن عمر يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين .
أخبرنا ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، الحوضي، ثنا عن شعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البراء بن عازب، يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة المؤمن إذا شهد أن لا إله إلا الله وعرف محمدا في قبره، فذلك قول الله عز وجل .
وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا ثنا أبو بكر بن داسة، أنا أبو داود ثنا أبو الوليد الطيالسي، فذكره غير أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: شعبة فذكره . إن المسلم إذا سئل في القبر فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فذلك قول الله،