أخبرنا أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أبو عبد الله الصفار ، ثنا ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نصر بن علي ، ثنا ابن داود ، عن قال: قال فضيل بن مرزوق، زيد بن علي بن الحسين بن علي أما أنا فلو كنت مكان لحكمت بمثل ما حكم به أبي بكر في أبو بكر فدك، وأما حديث الموالاة فليس فيه - إن صح إسناده - نص على ولاية بعده، فقد ذكرنا من طرقه في كتاب الفضائل ما دل على مقصود النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك وهو أنه لما بعثه إلى علي اليمن كثرت الشكاة عنه وأظهروا بغضه فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكر اختصاصه به ومحبته إياه ويحثهم بذلك على محبته وموالاته وترك معاداته فقال: وفي بعض الروايات: "من كنت وليه فعلي وليه" من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.
والمراد به ولاء الإسلام ومودته، وعلى المسلمين أن يوالي بعضهم بعضا ولا يعادي بعضهم بعضا وهو في معنى ما ثبت عن رضي الله عنه أنه قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي علي . "أنه لا يحبني إلا [ ص: 355 ] مؤمن ولا يبغضني إلا منافق"
وفي حديث بريدة شكا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتبغض عليا؟ فقلت: نعم، فقال: لا تبغضه وأحببه وازدد له حبا، قال عليا بريدة: فما كان من الناس أحد أحب إلي من بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم علي .
أخبرنا أبو عبد الله السلمي، ثنا محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي، ثنا العباس بن يوسف الشكلي قال: سمعت يقول: سمعت الربيع بن سليمان رحمه الله يقول في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم الشافعي رضي الله عنه: لعلي بن أبي طالب يعني بذلك ولاء الإسلام وذلك قول الله عز وجل ذلك من كنت مولاه فعلي مولاه، بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم وأما قول عمر بن الخطاب لعلي: أصبحت مولى كل مؤمن، يقول: ولي كل مسلم .