الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما تفسير وجود نقاط بنية بعد انتهاء الدورة الشهرية؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أيام الدورة الشهرية لديّ خمسة أيام، ولكن يستمر نزول نقاط بنية بعد انتهائها على فترات متباعدة جداً، وقد يمر يوم كامل دون نزول أي إفرازات، ولو حدث ونزلت نقاط بنية في اليوم الذي يليه، فإنها تكون مرة واحدة في اليوم كله، دون أي ألم أو أعراض أخرى، فهل تُحسب هذه النقاط من أيام الدورة الشهرية، بحيث لا يجب عليّ صلاة ولا صيام؟ وهل هذا الأمر طبيعي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكِ -ابنتنا الكريمة- في استشارة إسلام ويب، نشكر لكِ تواصلكِ بالموقع، وحرصكِ على تعلم أحكام دينكِ، فقد أحسنتِ في هذا؛ فطلب العلم فريضة، كما قال الرسول ﷺ: «طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»، فيجب على المرأة أن تتفقه في أحكام دينها، ومن ذلك أحكام الحيض وما يتعلق به من أحكام متعلقة بصومها وصلاتها.

وفي خصوص سؤالكِ -ابنتنا الكريمة- السائل البني الذي يسميه الفقهاء "الكُدرة"، أو السائل الأصفر الذي يسمونه "الصُفرة"، وقع بين الفقهاء فيه خلاف؛ هل يعتبر حيضًا أم لا؟ فمنهم من يقول: هو ليس بحيض مطلقًا، يعني سواء كان في أيام العادة أو خارج أيام العادة، ومنهم من يقول: هو حيض مطلقًا أيضًا، سواء كان في أيام العادة أو خارج أيام العادة.

ومنهم من يُفصِّل فيقول: هو في أيام العادة حيض، وأمَّا إذا جاء خارج أيام العادة فليس بحيض، وهذا مذهب الحنابلة، ونحن نرى أنه أيسر في حقكِ أنتِ وأسهل عليكِ العمل به، فلا حرج عليكِ في أن تعملي به؛ فإذا انتهت أيام عادتكِ تغتسلين من الحيض وتصلين وتصومين، وهذه "الكدرة" التي تأتي بعد أيام العادة تعاملينها على أنها دم مرض وفساد، فتنقض الوضوء ويجب عليكِ أن تتطهري منها، ولكنها لا تمنع الصوم والصلاة.

ومعلوم أيتها -الابنة الكريمة- أن "الكدرة والصفرة" أمر معتاد لدى النساء منذ عهد الصحابة الكرام، ونساء الصحابة يتكلمن عنه، وهكذا يتكلم عنه الفقهاء في كتب الفقه، مما يدل على أنه أمر طبيعي موجود لدى النساء، وهذه أحكامها التي بيناها لكِ.

نسأل الله تعالى أن يوفقكِ لكل خير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهت إجابة الدكتور/ أحمد سعيد الفودعي (مستشار الشؤون الأسرية والتربوية)
وتليها إجابة الدكتورة/ منصورة فواز سالم (طب أمراض النساء والولادة وطب الأسرة).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدد أيام الدورة الشهرية من 3 إلى 7 أيام، والمتوسط 5 أيام، لكن قد تظل بعض خلايا بطانة الرحم في اليوم السادس، ومع إفرازات الرحم والمهبل تنزل بعض النقاط البنية، أي أنها خليط من بقايا بطانة الرحم والإفرازات التي تُرطّبه، وطالما أن عدد أيام الدورة الشهرية 5 أيام بشكل منتظم، فيمكن اعتبار تلك الإفرازات البنية يوم سادس من أيام الدورة الشهرية، وأن دورتك الشهرية دورة منتظمة -إن شاء الله-.

والمهم الحفاظ على الوزن القياسي، وهو يمثل أول رقمين من الطول، فإن كان طولك 160 سم وجب أن يكون الوزن ما بين 55 إلى 60 كجم، وذلك من خلال حمية الصيام المتقطع التي تشمل عشاء مبكر، وإفطار متأخر في اليوم التالي، وحمية البحر المتوسط الخالية من السكر، والنشويات قدر المستطاع.

وندعو الله لك بالصحة والعافية والسلامة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً