السؤال
والدي ووالدتي منفصلان منذ 8 سنوات، ومنذ ذلك الحين ووالدي لا ينفق علينا، ولا يسأل عنا، ولا يعرف شيئاً عن أحوالنا.
كانت أمي دائماً هي من تحثنا على زيارته في الإجازات والمناسبات، وكنا نعود باكين ولا نرغب في الذهاب إليه مجدداً؛ لأننا لا نشعر بحبه أو حنانه.
حتى الآن والوضع كما هو؛ لدرجة أننا قد نبقى عنده أياماً فلا يطعمنا ولا يسقينا، معتمداً على أن أمي لن تتحمل وسترسل لنا أموالاً للطعام، ورغم إخبارها له أنها لن ترسل، فإنه قد يترك لنا بقايا طعامه، أو يشتري جبناً ويطلب منا أن نفطر ونتغدى ونتعشى منه، رغم أنه مقتدر مادياً.
إنه يعامل الغرباء أفضل منا؛ يتحدث معهم بلطف، بينما يسخر من إخوتي الذكور أمام العاملين عنده ويحبطهم ويكسر معنوياتهم!
والدي يعمل في تجارة الملابس، ويريد من إخوتي العمل معه رغم عدم رغبتهم، وعندما وافقوا، كان يعاملهم جيداً فقط إذا نفذوا أوامره بالحرف، أما إذا أخطؤوا فيعاملهم بإهانة أمام الناس، كما يشغلهم دون أجر، ويمنعهم من الخروج مع أصدقائهم أو أخذ إجازات، ولا يهتم باحتياجاتهم الأساسية، بينما يكرم الغرباء والعاملين عنده بالطعام والشراب والمعاملة الحسنة.
أما أنا، فلا أشعر بوجود أب في حياتي؛ فهو لا يسأل عني بالشهور طالما أنني مع أمي، ويتحجج بأنه 'مطمئن عليّ'، رغم أنني كنت أحتاج أباً حنوناً، وعندما أذهب إليه، كل ما يريده هو أن أنظف البيت وأطبخ وأساعده في الشغل، ومع ذلك تظل معاملته جافة، حتى الفتيات اللاتي يعملن معه، أغار من حسن معاملته لهن؛ فهو لا يرانا إلا وسيلة للاستفادة، وإذا لم يستفد لا يسأل عنا.
هو لا يعرف في أي سنة دراسية نحن، ولا يعرف عن نجاحنا أو رسوبنا شيئاً، حتى أخي حين حاول بدء مشروع صغير، سخر منه وأحرجه أمام أصحابه بدلاً من تشجيعه.
الصادم أيضاً أنه لا يصلي (حتى الجمعة والأعياد)، ولا يصوم رمضان دون عذر شرعي، ولا يخرج زكاة الفطر عنا، فأمي هي من تخرجها.
أنا أحاول إرضاء ربنا فيه، لكني لا أحبه، وتصرفاته عقدتني نفسياً، وإخوتي لم يعودوا يتحملونه، ودائماً في مشاكل معه، كيف يفترض بنا أن نتعامل مع أب كهذا؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

