السؤال
السلام عليكم.
أنا متزوجة منذ 15 سنة، زوجي طيب، وحنون، ولكنه يغضب بسرعة، وعلى أتفه الأسباب، وعند الغضب يهينني بأني فاشلة، وغير منظمة، وأني لا أعرف كيف أربي بناتي؛ فلو جلست واحدة منهن لترفه عن نفسها قليلاً فهذا دليل على فشلي في التربية، على الرغم من أنها من المتفوقات، ومن العشر الأوائل.
ودائمًا ما ينتقص مني ومن أبنائي، وأنهم غير نافعين، ولو وجد البيت غير مرتب، فإنه يصوره، ويرسل لي في الواتس يقول لي: بيتك غير نظيف، على الرغم من أن البيت في معظم الأوقات نظيف، ومنظم، ولكنه لا يقدر الظروف.
مع العلم أن لدي طفلاً رضيعًا لم يكمل السنة والنصف، وأغلب الوقت يبكي، ويريدني أن أحمله، ومع ذلك هو يقول بأني أم فاشلة، ولا أعرف كيف أنظم بيتي، ويقول: بأنه يقول ذلك حتى أكون أفضل.
ولو فكر يومًا أن يدعو أحدًا، وقمت بتحضير الطعام، فإنه دائم النقد، ويقول: في كل مرة لست منظمة، وتتأخرين في إعداد الطعام، فقلت له: بدلا من أن تقول لي شكرًا، فيرد: بأن كل الناس تدعو ضيوفًا، ولكن أنت التي لا تعرفين كيف تنظمين وقتك!
فأخبرته بأن كلامك يضايقني ويجرحني، فيقول: هل تريدين أن أسكت على قلة النظافة والتنظيم؟ فقلت له يمكنك أن تقول الكلام بطريقة أفضل؛ فأنا لدي طفل رضيع، وأخواته في المدرسة، ورغمًا عنهم قد تكون الغرفة غير مرتبة بسبب الدراسة، كما أنه يخبرني دائمًا بأنني سأدخل النار بسبب ابنتي، على الرغم من أنها مختمرة، وتصلي الصلوات في أوقاتها، ولكنها هذه المرة صلت العشاء متأخرًا قليلاً، بينما هو لم يكن ملتزمًا بالصلاة من أول رمضان، ولكن الله هداه، وبدأ يصلي.
كما أن البنت لبست عباءة داكنة، فقال لها لا تلبسيها مرة أخرى، ولكن البنت لبستها، فقال لي: بأني لا أعرف كيف أربي، وحلف بالطلاق مهددًا أن لو لبستها مرة أخرى!
كثيرًا ما كنت أتغاضى عن أفعاله، ويطول الخصام يومين أو ثلاثة، ومعظم الأوقات كنت أنا من يعتذر ويصالح، فأخبرته بأني تعبت، وأنك تؤذيني بكلامك، وتكسر قلبي، وأني سأصبر على أذاك، وأسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتي، ولو كنت أنا المخطئة في حقك فسوف يأخذ الله حقك مني، فقال: حسبي الله ونعم الوكيل فيك، وسأسافر حتى لا أؤذيك بكلامي مرة أخرى، وأنا غضبان عليك.
فهل أخطأت عندما قلت له بأنه يجرحني بكلامه وأسلوبه؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

