الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
يسمي الولد عليا ويكنيه أبا الحسن فيعرض معاوية عليه جائزة إن غيرهما

حدثني عبد الله بن مسلم العبدي قال: حدثنا أبو الفضل الربعي قال: حدثنا إبراهيم بن عيسى بن المنصور قال: حدثني إسحاق بن عيسى بن علي قال: حدثني أي: وسمعته يقول: ولد أبو محمد علي بن عبد الله سنة أربعين بعد قتل علي بن أبي طالب عليه السلام، فسماه عبد الله بن العباس عليا وكناه أبا الحسن، وولد معه في تلك السنة لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب عليه السلام غلام فسماه عليا وكناه بأبي الحسن. فبلغ ذلك معاوية فوجه إليهما أن انقلا اسم أبي تراب وكنيته عن ابنيكما وسمياهما باسمي وكنياهما بكنيتي، ولكل واحد منكما ألف ألف درهم. فلما قدم الرسول عليهما بهذه الرسالة سارع إلى ذلك عبد الله بن جعفر فسمى ابنه معاوية وأخذ ألف ألف درهم، وأما عبد الله بن عباس فإنه أبى ذلك وقال: حدثني علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما من قوم يكون فيهم رجل صالح فيموت فيخلف فيهم مولود فيسمونه إلا خلفهم الله بالحسنى   "، وما كنت لأفعل ذلك أبدا. فأتى الرسول معاوية فأخبره بخبر ابن عباس فرد الرسول وقال: فانقل كنيته عن كنيته ولك خمسمائة ألف درهم، فلما رجع الرسول إلى ابن عباس بهذه الرسالة قال: أما هذا فنعم وكناه بأبي محمد.

التالي السابق


الخدمات العلمية