حدثنا أبو النضر العقيلي قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال: حدثنا عن أبيه، قال عبيد الله بن محمد الغلابي: وحدثنا عن أبيه قالا: دخل العتبي " قال عبد الله بن عروة بن الزبير وأمه ابنة ابن عائشة: " على المغيرة بن شعبة وقد كان هشام بن عبد الملك، إبراهيم بن هشام أضر به وهو على المدينة. فقال له عبد الله: يا أمير المؤمنين، إنك قد وليت خالك ما بين المدينة إلى عدن فلم يمنعه كثير ما في يده من قليل ما في أيدينا إن نازعته نفسه اختلاس ما في اختلاسه هتكنا، فأنشدك الله يا أمير المؤمنين أن تصل رحما بقطيعة أخرى، فوالله ما سخى بأنفسنا عن الأموات إلا ما كف وجوه الأحياء، ولأن نموت مرفوعين أحب إلينا من أن نعيش مخفوضين. فقال هشام لعبد الله: إنه لا سلطان لخالي عليك بعد يومك هذا. فقال له عبد الله: فإن قال نقول، وإن مد يده مددنا بأيدينا؟ قال: نعم. فقال عبد الله لأخيه يحيى قل، فجثا بين يديه ثم قال:
إنا وإخوانا لنا قد تكلموا حديثا على أمر الضلالة والهدى يقولون كنا سادة في ندينا
وما ذاكم مر الحديث ولا حلا قعودا بأبواب الفجاج وخيلنا
تساقي كؤوس الموت تدعس بالقنا فلما أتاهم فيئهم برماحنا
تكلم مكفي بعيب لمن كفى
فضحك هشام وقال له: أحسنت، ثم أمر له بعشرة آلاف درهم وقال لكاتبه: اكتب إلى إبراهيم بن هشام يحسن إليه ويرفعه ففعل.
[ ص: 742 ] أخبرنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن أقبان النخعي قال: أنشدني لمروان بن أبي حفصة في ابن أبي دواد لما نالته العلة الباردة:
لسان أحمد سيف مسه طبع من علة فجلاها عنه جاليها
ما ضر أحمد باقي علة درست والله يذهب عنه رسم باقيها
موسى بن عمران لم ينقص نبوته ضعف اللسان به قد كان يمضيها
قد كان موسى على علات منطقه رسائل الله تأتيه يؤديها