الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
لو علم السبب  

حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: كنا عند المبرد فجاءه رجل من ولد ابن الزيات فشكا إليه أمر ابن له خدع وليس يدري أين هو، فقال له: إنه جميل الوجه، وشاور أبا العباس في أمره، فلما قام قال أبو العباس: أنشدنا الرياشي:


ولو كان هذا الضب لا ذنب له ولا كشية ما مسه الدهر لامس     ولكنه من أجل طيب ذنيبه
وكشيته دبت إليه الدهارس

قال القاضي: الكشية: الشحمة، ويقال: إن على جنبتي ظهره من جهتي عنقه إلى ذنبه شحمتين ممتدتين إليه هما كشيتاه، وجمع الكشية كشى مثل كلية وكلى، قال الشاعر:


إنك لو ذقت الكشى بالأكباد     لم ترسل الضبة أعداء الواد

والدهارس والدهاريس: الدواهي، قال الشاعر:


حنت إلى النخلة القصوى فقلت لها     حجر حرام ألا تلك الدهاريس

[ ص: 147 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية