حدثنا إسماعيل بن علي أبو محمد الخطبي، قال: لما ولي إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة القضاء، قال: يجب أن يكون بين أيدينا قوم نتمندل بهم ويتمندلون هم بالعامة، ولا يجب أن يكونوا من أكابر الناس ومن أعاليهم، ولا سوقتهم وسفلتهم، فاختار متوسطي التجار فجعلهم شهودا.
معنى السوقة الصحيح
قال القاضي: قول من سوقتهم وسفلتهم، يدل على أنه كان يظن أن السوقة أهل الأسواق، ولم يعلم أن السوقة هم الذين يسوقهم الملوك بسياستهم وأن الناس ملوك وسوقة أي رعية، كما قال ابن حماد زهير:
يا حار لا أرمين منكم بداهية لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك
وقالت حرقة بنت النعمان بن المنذر:فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا إذا نحن فيهم سوقة نتنصف