حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني ثنا محمد بن المرزبان، حدثنا أحمد بن منصور المروزي، عمر بن يحيى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي، قال: اجتمع عندي أبو نواس وأبو العتاهية، وكل واحد منهما لا يعرف صاحبه، فعرفت أبا العتاهية أبا نواس فسلم عليه، وجعل أبو نواس ينشد من شغشاف شعره، فاندفع فأنشد، فقال له أبو العتاهية أبو نواس: هذا والله المطمع الممتنع، فقال له هذا القول منك - والله - أحسن من كل ما أنشدت، كيف البيت الذي مدحت به أبو العتاهية: الرشيد أو الربيع:
قد كنت خفتك ثم آمنني من أن أخافك خوفك الله
لوددت أني كنت سبقتك إليه.قال وأنشدني أبي هذه الأبيات أبو بكر بن الأنباري: لأبي نواس في الفضل بن الربيع بغير هذا الإسناد:
ما من يد في الناس واحدة إلا مولاها أبو العباس
نام الثقات وطال نومهم وسرى إلى نفسي فأحياها
قد كنت خفتك ثم آمنني من أن أخافك خوفك الله
فغفوت عني عفو مقتدر حلت له نقم فألغاها