الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
من رسائل العتابي

حدثنا الحسين بن المرزبان النحوي ، قال : حدثني محمد بن العباس اليزيدي ، قال : حدثني أبو جعفر محمد بن صدقة النحوي ، قال : كتب العتابي إلى داود بن يزيد بن المهلب : أما بعد ، فإني امرؤ في خلتان : حصر مقيد بالحياء ، وعزة نفس شبيهة بالجفاء ، ولم أزل أرغب بنفسي في صحبة غطارفة الرجال ، وأبناء ذوي الفعال ، فوردت العسكر فرفع إلي أقوام منهم من يرتاش حاله ، ولا يشرف إلا بماله ، ومنهم من أنحل أديمه ، ولم يصل قديمه ، في طبات شتى يضيق عنهم المدح ، ويتسع فيهم الذم ، ورأيت وجوه القبائل تصدر عنك بأنواع الفضائل في حمل الديات ، وفضل الهبات ،  ورأيتك من نبعة أصلها الكرم ، وأغصانها الهمم ، تثمر الحمد ، وترقع المجد ، فحططت رحلي بفنائك وشددت عراه بأطناب وفائك ، وقلت في ذلك


داود خير فتى يعاذ بركنه ملك يجير من الزمان القاسي     كم من يد لك أصبحت مشهورة
بيضاء تجلو ظلمة الإبلاس     فلقلما تلقاه إلا واقفا
متحرما بين الندى والباس

التالي السابق


الخدمات العلمية