حدثني عبيد الله بن محمد بن جعفر الأزدي ، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي .
قال : عنزة دعا فأطعمه وسقاه ، وأنشده فخره على رؤبة بن العجاج عنزة ، فساء ذلك العنزي ، فقال لغلامه سرا : اركب فرسي وجئني بأبي النجم ، فطلبه فجاء وعليه جبة حزوبت من غير سراويل ، فدخل وأكل وشرب ، ثم قال العنزي : أنشدنا يا أبا النجم ورؤبة لا يعرفه ، فانتحى في قوله :
الحمد لله الوهوب المجزل
حتى بلغ :
تبقلت من أول التبقل بين رماحي مالك ونهشل
ألم يحزنك أن جبال قيس وتغلب قد تباينتا انقطاعا
قال القاضي : والبت : الكساء ويجمع بتوتا .
وقد ذكر أن ذوكر بالأراجيز ، فقال : وقد ذكر رؤبة أبو النجم قصيدته تلك : لعنها الله ، يعني هذه اللامية لاستجادته إياها وغضبه منها وحسده عليها .
القصيدة أيضا
حدثنا المظفر بن يحيى بن أحمد ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن بشر المرشدي ، أخبرني أبو إسحاق الطلحي ، حدثنا المازني ، قال : حدثنا قال : حدثني الأصمعي ، أبو سليم العلاء ، قال : قلت لرؤبة : كيف رجز أبي النجم عندكم ؟ قال : لاميته تلك عليها لعنة الله ، قال : فإذا هي قد غاظته وبلغت منه .