حدثنا محمد بن الحسن بن دريد ، قال : حدثنا عبد الأول بن مريد ، عن أبيه ، عن عن الهيثم بن عدي ، عن مجالد ، قال : الشعبي ، عمر رضي الله عنه ، فقالت : يا أمير المؤمنين ! ما رأيت أفضل من زوجي ، إنه ليقوم الليل ولا ينام ، ويصوم النهار ما يفطر ، فقال عمر : جزاك الله خيرا ، مثلك أثنى بالخير ، فاستحيت ثم ولت ، وكان كعب بن سور الأزدي ثم أحد بني لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم حاضرا ، فقال : يا أمير المؤمنين ألا أعديت المرأة إذ جاءت تستعدي ؟ قال : أوليس إنما جاءت تثني على زوجها وتذكر خصال الخير ؟ فقال : والذي أعظم حقك لقد جاءت تستعدي ، فقال أتت امرأة عمر : علي بها ، فجاءت ، فقال لها عمر : اصدقيني فلا بأس بالحق ، فقالت : والله يا أمير المؤمنين إني لامرأة ، وإني لأشتهي كما يشتهي النساء ، فقال : يا كعب ! فقال : يا كعب اقض بينهما فإنك قد فهمت [ ص: 370 ] من أمرهما ما لم أفهم ، فقال : يا أمير المؤمنين ! تحل له من النساء أربع ، فله ثلاثة أيام وثلاث ليال يتعبد فيهن ما شاء ، ولها يوما ، وليلتها ، فقال عمر : ما لحق إلا هذا ، اذهب فأنت قاض على أهل البصرة ، فلم يزل قاضيا بقية خلافة عمر وخلافة عثمان ، فلما كان يوم الجمل تقلد مصحفا وخرج يصلي بين الناس فأتاه سهم غرب فقتله ، وقتل يومئذ أخوان فجاءت أمهم بعدما انقضت الحرب فحملتهم وهي تقول :
أعيني جودا بدمع سرب فتية من خيار العرب وما ضرهم غير حتف النفو
س أي أميري قريش غلب