الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الوشاية منزلة بين الخيانة والإثم  

حدثنا ابن دريد، قال: حدثنا أبو حاتم، قال: أخبرني أبو الحسن المدائني، قال: وشى واش بعبد الله بن همام السلولي إلى زياد أنه هجاك فقال زياد: أجمع بينك وبينه؟ قال: نعم، قال: فبعث زياد إلى ابن همام فجيء به فأدخل الرجل بيتا، ثم قال زياد: يا ابن همام! بلغني أنك هجوتني، قال: كلا أصلحك الله ما فعلت، ولا أنت لذلك بأهل، قال: فإن هذا أخبرني - وأخرج الرجل - فأطرق ابن همام هنيهة، ثم أقبل على الرجل فقال:


وأنت امرؤ إما ائتمنتك خاليا فخنت، وإما قلت قولا بلا علم     فأنت من الأمر الذي كان بيننا
بمنزلة بين الخيانة والإثم

فأعجب زيادا جوابه، وأقصى الساعي ولم يقبل منه.

[ ص: 63 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية