وقد ذكر في وفاتها أمر عجيب يخالف ما فيه هذه الرواية، وأنا بعون الله ذاكر ما حضرني منه ومتبعه البيان عما يشكل من غريب هذا الخبر إن شاء الله.
[ ص: 79 ] فمما رويناه من ليلى الأخيلية ما حدثناه وفاة محمد بن أحمد بن أبي الثلج، قال: حدثنا قال: حدثني حسين بن فهم، عن محمد بن يحيى الأزدي، القتبي قال: قال توبة بن الحمير:
ولو أن ليلى الأخيلية سلمت علي وفوقي جندل وصفائح لسلمت تسليم البشاشة أو زقا
إليها صدى من جانب القبر صائح وأغبط من ليلى بما لا أناله
بلى كل ما قرت به العين صالح
لسلمت تسليم البشاشة أو زقا إليها صدى من جانب القبر صائح
خبر ثان في ذلك
ومن ذلك ما حدثناه محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو العباس الأزدي قال: خرج زوج ليلى الأخيلية بليلى، فمرا على قبر توبة بن الحمير، فقال لها: يا ليلى هذا الذي يقول فيك:
ولو أن ليلى الأخيلية سلمت علي وفوقي تربة وصفائح
لسلمت تسليم البشاشة أو زقا إليها صدى من جانب القبر صائح
خبر آخر عجيب في ذلك
ومن أعجب ما روي لنا في هذه القصة، ما حدثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا أبو أحمد الختلي، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن الحكم النسائي، قال: حدثني إبراهيم بن زيد النيسابوري: أن ليلى الأخيلية بعد موت توبة تزوجت، ثم إن زوجها بعد ذلك مر بقبر توبة وليلى معه، فقال لها: يا ليلى تعرفين هذا القبر؟ فقالت لا، قال: هذا قبر توبة فسلمي [ ص: 80 ] عليه، فقالت: امض لشأنك فما تريد من توبة وقد بليت عظامه، قال: أريد تكذيبه، أليس هو الذي يقول:
ولو أن ليلى الأخيلية سلمت علي ودوني تربة وصفائح
لسلمت تسليم البشاشة أو زقا إليها صدى من جانب القبر صائح