الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
تعليقات للقاضي

قال القاضي : قوله : فمن أراد بحبوحة الجنة  يعني فضاءها وسعتها كما قال جرير :


قومي تميم هم القوم الذين هم ينفون تغلب عن بحبوحة الدار

وفي هذا الخبر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعل أهل الجزية طبقات ، ففرض على أغنيائهم مقدارا من الجزية ، وعلى المتوسط منهم مقدارا متوسطا بين ما فرضه على أعلاهم طبقة وما جعله على أدونهم في الوجد منزلة ، وظهر ذلك من فعله واستفاض في الصحابة فلم يظهر من أحدهم إنكار له ولا مخالفة فيه ، ثم تلاه في ذلك أئمة أهل العلم بالدين في جميع أمصار المسلمين ، وبهذا نقول؛ وكان الشافعي يرى ألا يتجاوز في قدر الجزية دينارا أو عدله ، واستقصاء الكلام والحجاج في هذا يطول ، وهو مرسوم في مواضعه من كتبنا في الفقه .

التالي السابق


الخدمات العلمية