تعليق القاضي على الخبر
قال القاضي: قد ويغفر لنا ولها، ولم تقصد بما فعلته الأمر الذي حرم عليها فيؤثمها، فقد جاء أتت هذه المرأة بما دل على خلوص دينها وصحة يقينها، وغضبها لربها، وغيرتها على أهل ملتها، وامتعاضها عندما بلغها من انتهاك أعداء الله محارمه التي حرمها، واستخفافهم بحدود الإسلام التي عظمها، وقصدت بما أتته من جزها ذؤابتيها التقرب إلى خالقها ورجاء مغفرته لها، والله يحقق برأفته وسعة رحمته رجاءها، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الغارفة وهي التي تجز ناصيتها عند المصيبة، وإلى الله نرغب في أن يجعلنا ممن يغضب له ويحام عن دينه ويوالي ويعادي فيه، بتوفيقه.