شاهك فما معنا في البيت أحد
حدثنا الحسن بن أحمد بن محمد بن سعيد الكلبي قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال: حدثنا عبد الله بن الضحاك ومهدي بن سابق قالا: حدثنا عن الهيثم بن عدي قال: كان صالح بن حسان عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب صديقا للوليد يأتيه ويؤانسه، فجلسا يوما يلعبان بالشطرنج؛ إذ أتى الآذن فقال: أصلح الله الأمير، رجل من أخوالك من أشراف ثقيف قدم غازيا وأحب السلام عليك، فقال: دعه، فقال عبد الله: وما عليك ائذن له، فقال: نحن على لعبتنا وقد أجحت عليك. قال: فادع بمنديل فضع عليها ويسلم الرجل ونعود، ففعل، ثم قال: ائذن له، فدخل مشمر له هيبة، [ ص: 670 ] بين عينيه أثر السجود، وهو معتم قد رجل لحيته، فسلم ثم قال: أصلح الله الأمير قدمت غازيا وكرهت أن أجوزك حتى أقضي حقك، قال: حياك الله وبارك عليك، ثم سكت عنه. فلما أنس أقبل عليه الوليد فقال: يا خال هل جمعت القرآن؟ قال: لا كانت تشغلنا عنه شواغل. قال: حفظت من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومغازيه وأشعارها؟ قال: لا. قال: فأحاديث أهل الحجاز ومضاحكها؟ قال: لا. قال: فأحاديث العجم وآدابها؟ قال: إن ذلك شيء ما كنت أطلبه. فرفع الوليد المنديل وقال: شاهك. قال سبحان الله، قال: لا والله ما معنا في البيت أحد. فلما رأى ذلك الرجل خرج فأقبلوا على لعبهم. عبد الله بن معاوية: